============================================================ وقال أحمد بن عبد الله : سثل أحمد ابن حتبل عن مسألة في الورع ، فقال : أستغفر الله تعالى، لا يحل لي أن أتكلم في الورع وأنا آكل من غلة بغداد ، ولو كان بشر بن الحارث حيا. . لصلح أن يجيبك عنها ؛ لأنه كان لا يأكل من غلة بغداد ولا من طعام السواد ، فيصلح أن يتكلم في الورع .
وقال أحمد بن عبد الرحمن : سمعت بشرا يقول : إن الجوع يصفي الفؤاد ويورث العلم الدقيق وسمعته يقول : طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعد غائب لم يره وقال أحمد بن الصلت : سمعت بشرا يقول : حاربوا الأمال بفوت الآجال: وقال : سمعته يقول: ليس من المروءة أن تحب ما ئيفض حبيبك وقال عمر بن موسى: رآيت بشرا ومعه رجل، فتقدم الى بثر ليشرب منها، فجذبه بشر، وقال: نشرب من البثر الأخرى، حتى جاوز ثلاثة آبار، فقال له الرجل : يا أبا نصر؛ أنا عطشان فقال له بشر: اسكت، فهكذا تدفع الدنيا.
وقال إبراهيم الحربي : سمعته يقول : بحسبك أن أقواما موتى تخيا القلوب بذكرهم ، وأن أقواما أحياء تعمى الأبصار بالنظر إليهم وقال عمر بن موسى سمعته يقول : يكون الرجل مراتيا في حياته، مرائيا بعد موته، قلت : كيف ذاك ؟ قال : يحب أن يكثر الناس على جنازته وقال : ما أقبح أن يطلب العالم.. فيقال : هو بباب الأمير .
وقال يحيى بن عبد الحميد : رأيت أبا نصر التمار وعلي بن المديني في جنازة بشر بن الحارث يصيحان : هذذا والله شرف الدنيا قبل شرف الآخرة، وذلك أن بشرا أخرجت جنازته بعد صلاة الصبح، ولم يصل إلى المقبرة إلا في الليل، وكان نهارا صائفا، ولم يستقر في القبر إلى العتمة.
وقال الكندي : رأيت بشر بن الحارث في النوم ، فقلت له : ما فعل الله تعالى بك ؟
فقال : غفر لي، وأقعدني في طيارة من لؤلؤة بيضاء ، وقال لي : سر في ملكي وقال الحسن بن مروان : رأيت بشرا في النوم ، فقلت له : يا أبا نصر؛ ما فعل الله تعالى بك؟ فقال : غفر لي ولكل من تبع جنازتي - زاد في رواية الخطيب : ولكل من أحبني الن