============================================================ وقال محمد الزعفراني : قال بشر : ربما رفعت يدي في الدعاء، فأردهما- أو قال : فأرسلهما- وأقول : إنما يفعل هذذا من له وجه وقال الفتح بن شخرف : كنت جالسأ عند بشر، فجاءه رجل، فسأله عن مسألة، فأطرق مليا، ثم رفع رأسه، ثم قال : اللهم؛ إنك تعلم أني أخاف أن أتكلم ، اللهم؛ إنك تعلم أني أخاف أن أسكت ، اللهم ؛ إنك تعلم أني أخاف أن تأخذني فيما بين السكوت والكلام .
وقالت أخت بشر: دخل علي ليلة من الليالي، فوضع إحدى رجليه داخل الدار والأخرى خارج الدار، ويقي كذلك متفكرا حتى أصبح، فلما أصبح.. قلت له : فيم تفكرت طول الليل 9 قال : تفكرت في بشر النصراني ، وبشر اليهودي، وبشر المجوسي، وفي تفسي واسمي بشر، فقلت لها : ما الذي سبق منك حتى خصك الله سبحانه وتعالى بالاسلام، فتفكرت في فضل الله سبحانه وتعالى علي وحمدته وشكرته إذ جعلني من خاصته، وألبسني لباس أحبابه وأهل طاعته وقال أبو نصر التمار: سمعته يقول : رب؛ أحمدك حمدا تاما، رب؛ لا تجعل حظي منك هذذا الذي يقول الناس: بشر بشر، قال : وقد رأيت آشفار عينيه وقد ذهبت من البكاء: وقال الحسن بن عمرو: سمعته يقول : لو علمت آن رضاه سبحانه وتعالى في آن أشد في رجلي حجرا، ثم القي نفسي في البحر.. لفعلت : وقال عباس بن دهقان : قلت لبشر : أحب أن أخلو بك، فقال : إذا شئت، فبكرت يوما، فرأيته قد دخل قبة، فصلى فيها آربع ركعات لا أحسن أن أصلي مثلها، فسمعته يقول في سجوده : اللهم؛ إنك تعلم أن الذل أحب إلي من الشرف ، اللهم؛ إنك تعلم أن الفقر أحب إلي من الغنيل، اللهم؛ إنك تعلم أني لا أوثر على حبك شيئا، قال : فلما سمعته يقول ذلك.. أخذني الشهيق والبكاء، فلما سمعني. . قال : اللهم؛ إنك تعلم أني لو أعلم أن هذذا ههنا. . لم أتكلم .
وقال أحمد ابن حنبل: والله؛ إن بين اظهركم رجلأ ما هو عندي بدون عامر بن عبد الله(1) ؛ يعني : بشر بن الحارث.
(1) وهوعامر بن عبد الله بن عبد قيس، وقد مرت ترجته