تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال أبو بكر بن عثمان : قال بشر: إني لأشتهي شواء، منذ أربعين سنة ما صفا لي دره وقال أبو عمران : تخرق إزار بشر، فقالت له أخته : يا أخي؛ قد تخرق إزارك، وهذذا البرد، فلو جئت بقطن حتى أغزل لك ؟ قال : فكان يجيء بالإستارين(1) والثلاثة، فقالت له : إن الغزل قد اجتمع، أفلا تسلم إزارك؟ قال لها : هاتيه، قال : فأخرجته إليه، فوزنه ، وأخرج ألواحه(2)، وجعل يحسب الأساتير، فلما رآها قد زادت فيه. . قال لها : كما آفسدتيه فخذيه وقال الحسن بن عمرو: سمعت أبا نصر التمار يقول يوم مات بشر : لولا أن بشرا قد مات.. ما حدثتكم بهذا، أتاني ليلة، فقلت : الحمد لله الذي جاء بك، جاءنا قطن من خراسان، وغزلته ابنتي وباعته لفلان، واشتريت لحما وشيثا نفطر عليه، فالحمد لله الذي جاءبك، فقال لي : لا تكثر علي ، فلو اكلث عند أحد من أهل الدنيا.. لأكلت عندك، ثم قال : إني لأشتهي الباذنجان منذ ثلاثين سنة، قلت : فإن فيها باذنجانا، فقال : حتى تصفو لي حبة الباذنجان من أين هي وقال عمر ابن أخت بشر: سمعت خالي يقول لأمي: جوفي وجع وخواصري تضرب علي، فقالت له أمي : اثذن لي حتى أصنع لك قليل حساء بكف دقيق من عندي؛ لتتحساء يرم جوفك، فقال لها : ويحك! إني أخاف أن يقول الله عز وجل لي : من آين لك هذذا الدقيق ؟ فلا أدري أي شيء أقول له، فبكت أمي وبكن معها وبكيت معهما .

قال : ورأته أمي ليلة وما به من الجوع ، وجعل يتنفس نفسا ضعيفا، فقالت له أمي: يا أخي؛ ليت أمك لم تلدني، فقد- والله- تقطع كبدي مما أرى بك، فسمعته يقول : وأنا فليت أمي لم تلدني، وإذ ولدتني.. لم يدو لها ثدي علي، قال : وكانت أمي تبكي عليه الليل والنهار.

وقال رجل لبشر: مالي أراك مغموما؟ فقال : وما لي لا اكون مغموما وأنا رجل مطلوب (1) الإستار: وزن اربعة مثاقيل ونصف .

(2) الواحه : هي التي كتب عليها ما كان يعطيه لأخته من الأساتير

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٦٠٥