============================================================ من غير إذن، فعلمت كراهيتك لمجيء الرجال، فإن رأيت أن تأذن لي لأسلم عليك ..
فلعل الله تعالى أن ينفعني برؤيتك، قال : فقلت للرسول: أبلغه السلام، وقل له: لا تأتني؛ فإن مجيئك إلي شهرة علي وعليك.
وقال عمر بن موسن : سمعت بشرا يقول : لقد شهرني ربي عز وجل في الدنيا، فليته لا يفضحني في القيامة، ما أقبح بمثلي، يظن به ظن وأنا على خلافه! إنما ينبغي أن أكون اكثر مما ئظن بي، إني اكره الموت ، وما يكره الموت إلا مريب ، وإلا.. فلأي شيء اكره الموت وقال أحمد بن الصلت : سمعت بشرا يقول : غنيمة المؤمن غفلة الناس عنه، وإخفاء مكانه عنهم وكان يقول في دعائه: اللهم؛ استر، واجعل تحت الستر ما تحب، فربما سترت علي ما تكره، ثم التفت إلى شخص يقال له : زريق الدلال ، وقال : يا اخي؛ بادر بادر؛ فإن ساعات الليل والنهار تنهب الأعمار.
وقال محمد بن قدامة : كان بشر يوما عابرا في طريق، فرآه رجل سكران، فأقبل السكران إلى بشر وجعل يقعله، ويقول: يا سيدي يا أبا نصر، ولا يدفعه بشر عن نفسه، فلما ولى السكران.. تغرغرت عينا بشر بالدموع ، وقال : رب رجل أحب رجلا على خير توهمه فيه، ولعل المحب نجا والمحبوب لا يدري ما حاله وقال رجل : رأيت بشرا واقفأ على صاحب الفاكهة ، فجعل ينظر، فقلت : يا أبا نصر؛ لعلك تشتهي من هذذا شيئا؟ قال : لا، ولكن نظرت في هذا ، إذا كان سبحانه وتعالى طعم هذا من يعصيه. . فكيف من يطيعه ؟] وقال أبو بكر : أهدي إلى أستاذي رطبا ، وكان بشر يقيل في دكاننا في الصيف، فقال له أستاذي : يا أبا نصر؛ هاذا من وجه طيب، فإن رأيت أن تأكل منه، قال : فجعل يمسه بيده، ثم ضرب بيده إلى لحيته، وقال : ينبغي لي أن أستحيي من الله تعالى، إني عند الناس تارك لهذا، واكله في السرا وقال ابن آخت بشر: سمعت خالي يقول : ما شبعت منذ خمسين سنة وقال : قدم بشر من عبادان- آو من سفر- وهو متزر بحصير وقال يحيى بن عثمان : كان لبشر في كل يوم رغيف.
194