============================================================ وقال الحافظ أبو نعيم - قدس الله روحه - : قال بشر بن الحارث : عز المؤمن:: استغناؤه عن الناس، وشرفه.. قيامه بالليل: وقال بشر: ما آنا بشيء من عملي آوثق مني بحب أصحاب سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم وقيل لبشر رحمه الله وكان في الشمس : لو استظليت عن هذذه الشمس بفيء هذذه الدار- دار ربيعة، رجل من أعوان السلطان - فقال : هذذا فيء سوء ، أو فيء رديء . أو كما قال وقال بشر: الصدقة أفضل من الحج والعمرة والجهاد، ثم قال : ذاك يركب ويرجع ويراه الناس، وهذا يعطي سرا لا يراه إلا الله عز وجل: وقال رجل لبشر : عظني، فقال : انظر خبزك من أين هو، ولا تعرض لحمك (1) للنار: وقال محمد بن غزوان : قال لي بشر بن الحارث : عليكم بالرفق والاقتصاد في النفقة، فلأن تبيتوا جياعا ولكم مال.. أحب إلي من أن تبيتوا شباعا وليس لكم مال، وكان ذلك القول في سنة خمس وعشرين ومثتين: وقال محمد بن غزوان : بكرت أنا وأخي في غداة باردة إلى بشر، فالفيناه على بابه ومعه خليل الخياط، فسلمنا عليه، ثم قام يمشي آمامنا، وعليه فرو خلق، وفي رجليه خف قصير فوق عقبه، وعليه إزار لطيف، فكان كلما مر بواحد أو اكثر.، رفع صوته بالسلام عليه، فلما خرج إلى السوق.. وقف على رجل دقاق، فسأله عن سعر الدقيق بالأمس، فقال : ناقص، فأبشريا أبا نصر(2).
قال : وآخر ما سمعت من كلام بشر، وكان قد أرجف الناس بموته بباب الطاق في يوم مطير، فجئت في المطر والطين حتى بلغت بابه، وإذا على بابه؛ نحو من ثلاث مئة فتى وشيخ، منهم من يقول: يا أبا نصر، إنما جئناك نعودك، فقال لهم بشر وهو يبكي: لا حاجة لي في عيادتكم، اذهبوا عني، فقد آذيتموني، وهو يبكي، ثم قال : قال الفضيل : أشتهي إذا مرضت الأ أعاد (1) في نسخة : ( ولا تتعرض لحم النار) (2) في هذا إشارة إلى آن السعر اليوم أرخص عنه بالأمس، والصالحين من اهتمامهم بأمور الملمين يسالون الله للمسلمين أن يرخص أسعارهم، وأن يغزر أمطارهم ، فلهاذا استبشر بشر بن الحارث، والله أعلم 599