تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ روينا عنه [9] عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال : الايان بضع وسبعون شعبة. الحديث وإن إحدى شعب الايمان سرور المؤمن بالحسنة واغتمامه بالسيئة وبؤبوا على ذلك بابا وممن بؤب لذلك : الحافظ أبو عبد الله الحليمي أحد أئمة أصحابنا(1)، وشيخنا شيخ الإسلام قاضي القضاة علاء الدين القونوي قدس الله روحه؛ فقال في كتاب مختصر شعب الايمان " للحليمي قدس الله روحه : الباب السادس والأربعون في السرور بالحسنة والاغتمام بالسيئة فجعلها الشعبة السادسة والأربعين، وقد صرح بهذا جماعات من الأئمة المتقدمين والمتأخرين ثم روى بسنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم آنه قال : * من سرته حسنته وساءته سيشته.. فهو مؤمن 4(2).

وكان صلى الله عليه وسلم يقول : "اللهم ؛ اجعلني من الذين إذا أحسنوا.. استبشروا، وإذا أساؤوا.. استغفروا "(2) أي : من عمل حسنة فسره أن وفقه الله سبحانه وتعالى لها فجلس كما يجلس المهنا مسرورا بما يرجوه من فضل الله تعالى ورحمته، ومن عمل سيئة فساءه أن خلاه الله سبحانه وتعالى ونفسه حتى عمل ما سول له الشيطان فجلس كما يجلس المصاب مهموما بما يخافه من عقوبة الله تعالى.. فذاك دليل على صدق إيمانه؛ فإن الثقة بالوعد والوعيد لا تكون إلا من قوة التصديق بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم: وقد جاء هذذا المعنى عنه صلى الله عليه وسلم بلفظ آخر موجز، وهو قوله صلى الله عليه وسلم : " إن المؤمن إذا عمل حسنة.. رجا ثوابها، وإن عمل سيثة. خاف عقابها" وأما من سرته حسنته من حيث يثنى عليه بها وتذكر عنه . . فقد جاء فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، أن رجلا قال : يا رسول الله؛ إني أعمل العمل أسره لله ، فإذا أطلع عليه..

سرني، فقال : " لك أجران : أجر السر، وأجر العلانية "(4).

(1) في " شعب الايمان 117/3.

(2) أخرجه الحاكم (59/1).

(3) اخرجه ابن ماجه (3820) .

(4) اخرجه اليهقي في "الشعب 4(376/5)

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٥٩١