تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ خاتمة قال حجة الإسلام الغزالي - قدس الله روحه - في " جواهر القرآن"(1) : الأصل السابع في طلب الحلال : قال الله تعالى : ( كلوأ من الطيبنت واضملوا صللحا)، والحرام خبيث ليس بطيب، فقد قرن اكل الطيبات بالعبادات ، والأكل من الدين، قدمه الله على العمل الصالح وقال صلى الله عليه وسلم : "طلب الحلال فريضة بعد الفريضة "(2) أي : بعد فريضة الايمان والصلاة: وقال الأئمة : من أكل من الحلال أربعين يوما. . نور الله قلبه ، وأجرى ينابيع الحكمة على قلبه ولسانه، وفي رواية : وزهده الله في الدنيا.

وقالوا : إن لله تعالى ملكا على بيت المقدس، ينادي كل ليلة : من أكل حراما.. لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا.

(الصرف) : النافلة، و(العدل) : الفريضة وقالوا : من اشترى ثوبا بعشرة دراهم وفي ثمنه درهم حرام. . لم يقبل الله عز وجل منه صلاته ما دام عليه منه شيء وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا، وصمتم حتن تكونوا كالأوتار.. ما تقبل منكم إلا بورع حاجز.

وقيل : العبادة مع اكل الحرام. . كالبناء على السرجين (2) .

واعلم : آن لطيب المطعم خاصية عظيمة في تصفية القلب وتنويره، وتأكيد استعداده لقبول أنوار المعرفة، وفيه سر لا يحتمل في هذذا الكتاب ذكره .

ولكن ينبغي أن تفهم أن درجات الورع أربع : (1) والمراد هنا هو كتاب "الأربعين في أصول الدين" وهو الجزء الثالث من " جواهر القرآن" ، غير أن المؤلف أوصى بأن يكون مستقلا برأسه عن "الجواهر" ، وقد صدر كتاب "الأربعين" عن دار المتهاج بعناية الأستاذ بوجعه مكري (2) أخرجه الطبراني في " الكبير (74/10)، والبيهقي في "الشعب" (420/6).

(3) السرجين : الزبل

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٥٨٤