تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ نصر؛ ابني هاذا يحب كتابة الحديث والعلم، فقال له بشر : يا بني ؛ هذذا العلم ينبغي أن تعمل به، فإن لم تعمل به كله. فمن كل مثتي حديث بخمسة أحاديث مثل ازكاة] الدراهم، فقال له أبي : يا أبا نصر؛ تدعو له ؟ فقال : دعاؤك له أبلغ؛ فإن دعاء الوالد لولده.. كدعاء النبي لأمته، قال إبراهيم : فاستحليت كلامه واستحسنته فلما كان يوم الجمعة وقد دخلت الجامع؛ فإذا ببشر يصلي في قبة الشعراء، فقمت وراءه أركع إلى أن نودي بالأذان، فقام رجل رث الحال والهيئة، فقال : يا قوم؛ احذروا أن اكون صادقا، وليس مع الاضطرار اختيار، ولا يسع السكوت عند العدم ، ولا السؤال مع الوجود، وثم فاقة رحمكم الله تعالى، قال : فرأيت بشرا أعطاه قطعة قدر دانق، قال ابراهيم : فقمت إليه، فأعطيته درهما، وقلت : أعطني القطعة، قال : لا أفعل، قلت : هذان درهمان، قال : لا أفعل، قال ابراهيم : وكان معي عشرة دراهم صحاحا، فقلت : هلذه عشرة دراهم، فقال لي: يا هذا؛ وأي شيء رغبتك في دانق تبذل فيه عشرة حاحا؟ قال : قلت : هذا رجل صالح، فقال لي : فأنا في معروف هذا أرغب، ولست أستبدل بالنعم نقمأ، وإلى أن آكل هلذه فرج عاجل، أو منية قاضية، قال إبراهيم : فقلت : أنظر معروف من بيد من، فقلت : يا شيخ؛ دعوة، فقال لي : أحيا الله قلبك، ولا أماته يميت جسمك، وجعلك ممن يشترى نفسه بكل شيء ولا پبيعها بشيء وقال بشر بن الحارث : لا ينبغي لأحد أن يذكر شيئا من الحديث في موضع حاجة يكون له من حوائج الدنيا يريد أن يتقرب به ، ولا يذكر العلم في موضع الدنيا، وقد رأيت مشايخ طلبوا العلم للدنيا، فافتضحوا، وأخر طلبوه فوضعوه مواضعه، وعلموه وقاموا به، فأوليك سلموا ونفعهم الله تعالى به وقال حفص بن غياث : كنا نستغني بمجلس سفيان عن الدنيا، وكان الفقراء في مجلس سفيان الثوري هم الأمراء.

قال بشر: وكان سفيان يقول: من كان عنده شيء من معاش. . فليتمسك به؛ فإنه سيأتي على الناس زمان أول ما يلقى الرجل الرجل. . يلقاه بدينه .

وقال بشر بن الحارث رحمه الله : لو تفكر الناس في عظمة الله عز وجل.. لما عصوا الله سبحانه وتعالى وقال بشر : من يسأل الله تعالى الدنيا. . فإنما يسأله طول الوقوف يوم القيامة .

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٥٧٠