============================================================ وقال الحسين بن محمد البغدادي : سمعت أبي يقول : زرت بشر بن الحارث، فقعدت معه مليأ، فما زادني على كلمة، قال : ما اتقى الله عز وجل من أحب الشهرة .
وقال : لا تعمل لثذكر، ورد الله تعالى بما يريد.
وقال : إذا أعجيك الكلام. فاصمت، وإذا أعجبك الصمت.. فتكلم: وقال : إذا ذكرت الموت. ذهبت عنك صفوة الدتيا وشهواتها، وذهبت عنك شهوة الجماع: وكان أسفل قدمي بشر قد اسود من التراب من المشي حافيا وقال : إنما أنت متلذذ تسمع وتحكي ، إنما يراد من العلم العمل، اسمع، وتعلم، واعمل، وعلم، واهرب، الم تر إلى سفيان الثوري كيف طلب العلم فعلم وعمل وعلم وهرب ؟! وطلب العلم إنما يدل على الهرب من الدنيا، ليس يدل على حبها وقال : إن لم تعمل. فلا تعص: وقال : من عامل الله عز وجل بالصدق.. استوحش من الناس: وقال : اكتم حسناتك كما تكتم سيئاتك. انته ( الحلية،348336/8) .
وقال القشيري - رحمه الله - : قال الفتح بن شخرف : تعلق شخص بامرأة في الطريق وبيده سكين، لا يدنو منه أحد إلا عقره، والمرآة تصيح، فمر بشر بن الحارث، ودنا منه، وحك كتفه، فوقع الرجل على الأرض، ومضت المرأة، ومضى بشر، وأقام الناس ينظرون متى يفيق، فوجدوه وهو يرشح عرقا، فلما أفاق.. سألوه، فقال : ما أدري إلا أن شخصا حك كتفه كتفي، وقال لي : إن الله عز وجل ناظر إليك وإلى عملك، فضعفت لقوله قدماي، وسقطت، وهبته هيبة شديدة، فلا آدري من هو، قالوا : هو بشر بن الحارث، فقال : واسوأتاه! كيف ينظر إلي بعد ذلك، ثم إنه راح إلى منزله، فحم ومات بعد سبعة ايام: وقال بشر : مثل الذي يأكل الدنيا بالدين.. مثل الذي يغسل يديه من الزهومة(1) بالسمك. انتهى ثم قال الحافظ : قال إبراهيم الحربي : حملني أبي إلى بشر بن الحارث، فقال : يا أبا (1) الزهومة : الدسم.