تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فذكرت ذلك لإبراهيم فقال : ما كانوا يطلبون الدنيا هذا الطلب .

وعن ابراهيم قال : إن الرجل ليتكلم بالكلام على كلامه المقت ينوي به الخير، فيلقي الله عز وجل له العذر في قلوب الناس، حتى يقولوا : ما أراد بكلامه إلا الخير، وإن الرجل ليتكلم بالكلام الحسن لا يريد به الخير ، فيلقي الله عز وجل في قلوب الناس ما أراد، حتى يقولوا : ما أراد بكلامه الخير.

وقال إبراهيم : (قال عبد الله بن مسمود رضي الله عنه] : كل نفقة ينفقها العبد.. فإنه يؤجر عليها، غير نفقة البناء، إلا بناء مسجد يراد به وجه الله عز وجل، فقيل لابراهيم : أرايت إن كان بناء كفافا ؟ قال : لا أجر ولا وزر.

وقال : إن من كان من قبلكم كان خصبهم في بيوتهم، وفي لباسهم تجؤز، فإذا فضل عنهم شيء.. فعلى الأقارب، وان فضل عنهم. . نعلى الجيران، وان فضل.. فهنهنا وملهتا من مسكين وفقير وكان يعجبهم أن يكون في بيوتهم التمر للزائر والسائل : وقال : كانوا يكرهون آن يصغروا المصحف، وكان يقال : عظموا كتاب الله عز وجل: اتهن (الحلية230-219/40] .

وقال القشيري رحه الله - : استأجر إبراهيم النخعي دابة، فسقط سوطه من يده، فنزل وربط الدابة موضع نزوله ، ورجع وأخذ السوط، فقيل له : لو حولت الدابة إلى الموضع الذي سقط فيه السوط فأخذته، فقال : إنما استاجرتها لأمضي هذكذا لا هلكذا . انتهى ("الرسالة93-92].

وقال الحافظ - رحمه الله - : وقال إبراهيم : كانوا يكرهون أن يسموا العبد عبد الله؟

يخافون أن يكون ذلك عتقا، وكانوا يكرهون أن يظهروا صالح ما يسرون، يقول الرجل : اني لأستحب أن أفعل كذا وكذا ، وأصنع كذا وكذا، وكانوا يعطون الشيء ويكرهون أن يقولوا : أعطيتك أحتب بك الخير، أو يقول: هو حر لوجه الله، وكانوا يعطون ويسكتون، ولا يقولون شيئا : قال الحافظ : قال إبراهيم : وإني لأرى الشيء أكرهه في نفسي، ما يمنعني أن أعيبه..

الا كراهية أن أبتلى بمثله .

وعن خلف بن حوشب أن جوابا التيمي كان يرتعد عند الذكر، فقال له إبراهيم : إن كنت

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٥٧