تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم الإمام : أبو نصر بشر بن الحارث رضي الله عنه قال الحافظ رحمه الله: قال محمد بن الصلت : سمعت بشر بن الحارث وسئل ما كان بده أمرك ؟ فإن اسمك بين الناس كأنه اسم نبي، قال : هاذا من فضل الله سبحانه وتعالى، وما أقول لكم كنت رجلا عيارا(1) صاحب عصبة، فخرجت يوما؛ فإذا أنا بقرطاس في الطريق، فرفعته؛ فإذا فيه: بسم الله الرحمان الرحيم، فمسحته وجعلته في جيبي، وكان عندي درهمان وما كنت آملك غيرهما، فذهبت الى العطارين، فاشتريت بهما غالية، ومسحته في القرطاس، فنمت تلك الليلة، فرأيت في المنام كأن قائلا يقول لي : يا بشر بن الحارث؛ رفعت اسمنا عن الطريق وطيبته.. لأطيين اسمك في الدنيا والاخرة، ثم كان ما كان وقال سفيان بن محمد المصيصي : رأيت بشر بن الحارث في النوم، فقلت : ما فعل الله تعالى بك ؟ قال : غفر لي، وأباحني نصف الجنة، وقال لي : يا بشر؛ لو سجدت لي على الجمر.. ما آديت شكر ما جعلت لك في قلوب عبادي وقال بشر بن الحارث رحمه الله : ليس أحد يحب الدنيا.. إلا لم يحب الموت، وليس أحد يزهد في الدنيا. . إلا أحب الموت، حتى يلقى مولاه سبحانه وتعالى وقال بشر : العجب أن تستكثر عملك وتستقل عمل الناس أو عمل غيرك.

وكان بشر بباب حرب، فأراد الدخول إلى المقبرة، فقال : الموتى داخل السور اكثر منهم خارج السور وقال : من أراد أن يلقن الحكمة . . فلا يعص الله عز وجل: وقال في جنازة أخته : إن العبد إذا قصر في طاعة الله عز وجل . سلبه من يؤنسه: (1) العيار من الرجال : الذي يخلي نفسه وهواها لا يردغها ولا يزجزها .

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٥٦٨