تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ أتيتك زائرا، فلف الشص، وقام، فدخلنا المسجد، وغربت الشمس، وصلينا، وتفرق الناس، فأتي بطعام، فاكلنا، ثم نودي بالعشاء الآخرة، فصلينا، وتفرق الناس، ثم قام فتح في مصلاه، ورميت بنفسي، وإذا رجل قد دخل علينا المسجد، فسلم علي، وصلى الى جنب فتح ركعتين، وقعد، فسلم عليه فتح، وسأله عن حال أبي السري ومتى عهده به، فقال : ما لي به عهد منذ آيام، فقال : قم بنا إليه؛ فانه عليل، قال : فخرجا من المسجد وأنا أنظر إليهما حتى مضيا الى دجلة، فرأيتهما يمشيان على الماء، فقعدت أنتظر رجوعهما، فجاء أحدهما في آخر الليل؛ فاذا هو فتح، فقمت ودخلت المسجد، فرميت بنفسي كأني كنت نائما ، فلما أسفر الصبح وصلينا وتفرق الناس.. قمت إليه، وقلت : أبا محمد؛ قد قضيت من زيارتك وطري، وقد رأيت الرجل الذي أتاك البارحة، فجعل يعارضني، فلما علم أني قد علمت الخبر.. أخذ علي العهد ألا أحدث بذلك أحدا ما دام حيا، ثم قال لي : ذاك الخضر عليه السلام، وأبو السري : حمزة الخولاني، وهو رجل صالح في هلذه القرية، وأشار بيده إليها، وقال : اجعل طريقك عليه، فمضيت إليه و لت على وقال أبو نصر التمار: توفي فتح الموصلي سنة سبعين ومثة رضي الله عنه وأرضاه: انتهى (" الصنوة 123-122/40] .

والله سبحانه وتعالى أعلم

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٥٥٦