============================================================ مسألة ولا استشراف نفس فلا يرده "(1). ثم فتح الصرة، فأخذ منها درهما ورد الباقي(11 .
وقال عبد الله بن الجلاء : كنت عند السري ببغداد، فبينما نحن جلوس بعد عشاء الآخرة في غرفته؛ وإذا به قد قام وأخذ ثوبه ونعليه، وخرج من باب الغرفة، فقلت : إلى آين في هذذا الليل؟ فقال : إلى الموصل أزور فتحا، وأرجع في هذذه الليلة إن شاء الله فبينما هو يمشي في بعض الأزقة؛ واذا بالعسس قد مسكه ومضى به إلى الحبس، فلما أصبح الصبح وطلعت الشمس. . ذهبوا به إلى الأمير، وقالوا : قد وجدنا هذا الرجل يمشي في الليل فمسكناه، فقال : جردوه من ثيابه، ثم قال : اضربوه، فرفع الشعاط يده ليضربه فوقفت يده، ولم يستطع الضرب، فقال له الأمير: ما يمنعك عن الضرب ؟ فقال : إن بجانبي شيخا يقول لي : لا تضربه، فلم أستجر أن أضربه، فنظروا؛ فإذا هو فتح الموصلي، فأخذ بيده ورجع به إلى البيت . انتهن والله سبحانه وتعالى أعلم (1) اخرج أحمد (220/4) عن خالد الجهني رضي الله عنه : ومن بلغه معروف من آخيه من فير مسألة ولا إشراف نفس . فليقبله ولا يرده؛ فانما هو رزق ساقه الله عز وجل" وفي "البخاري* (1404)، و1 مسلم (1045) في حديث سيدنا عمر رضي الله عنه : " ما أتاك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا ساتل. . ففذه (2) الإحياء (207/4).
59