تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وكان الشعبي وأبو الضحى وابراهيم وأصحابنا يجتمعون في المسجد، فيتذاكرون الحديث فإذا جاءتهم فتيا ليس عندهم منها شيء. رموا بأبصارهم إلى ابراهيم النخي: وقال الأعمش : ما عرضت على إبراهيم حديثا قط. . إلا وجدت عنده منه شيئا وعن عبد الملك ابن آبي سليمان قال : سمعت سعيد بن جيير يسأل، فيقول: تستفتوني وفيكم إبراهيم النخعي ؟!

وعن الأعمش قال : رأيت على ابراهيم قباء محشوا، وملحفة حمراء: وعن مغيرة، عن ابراهيم قال : كان أصحابنا يكرهون تفسير القرآن، ويهابونه.

وقال إبراهيم : وددت أني لم اكن تكلمت، ولو وجدت بدا من الكلام.. ما تكلمت ، وإن زمانأ صرت فيه فقيها.. لزمان سوء وذكر عثمان وعليع رضي الله عنهما، ففضل رجل عليا على عثمان، فقال له إبراهيم : ان كان هذا رأيك.. فلا تجالسنا: وكان ابراهيم يصوم يومأ ويفطر يوما: ولما احتضر.. بكىل ، فقيل له في ذلك، فقال : كيف لا أبكي وأنا أنتظر رسولا من ربي يشرني اما بهذه واما بهذه ؟ا وقال : كانوا يقولون ويرجون إذا لقي الله الرجل المسلم وهو نقي الكف من الدم.. أن يتجاوز الله تعالى عنه، ويغفر له ما سوى ذلك من ذتوبه وكانوا إذا أتوا إلى الرجل ليأخذوا عنه . . نظروا إلى صلاته ، وإلى هديه، وإلى سنته .

وقال إبراهيم : إني لأسمع الحديث، فأنظر إلى ما يؤخذ به، فآخذبه، وأدع سائره.

وقال إبراهيم : من جلس ليجلسن إليه. فلا تجلسوا إليه وسثل ابراهيم عن شيء، فجعل يتعجب، ويقول : احتيج إلي ، احتيج الي وعن أبي حصين قال : أتيت ابراهيم أسأله عن شيء ، فقال : أما وجدت أحدا فيما بيني وبينك تسأله غيري ؟!

وعن أشعث بن سوار قال : جلست إلى إبراهيم ما بين العصر إلى المغرب، فلم يتكلم، فلما مات.. سمعت الحكم وحمادا يقولان : قال إبراهيم، فأخبرتهما بجلوسي إليه وأنه لم يتكلم ، فقالا : إنه كان لا يتكلم حتى يسأل :

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٥٥