============================================================ ومنهم الإمام : سليمان الخواص رضي الله عنه قال أبو الفرج رحمه الله - : قال مضاء بن عيسى: مر سليمان الخواص بابراهيم بن ادهم وهو عند قوم قد أضافوه وأكرموه، فقال : نغم الشيء هذا يا إبراهيم، إن لم يكن تكرمة على دين ودخل سعيد بن عبد العزيز على سليمان الخواص، فقال له : أراك في ظلمة، فقال : ظلمة القبر أشد، قال : أراك وحدك، فقال : إن للصاحب على الصاحب حقا، فخشيت الأ أقوم بحقه، فأخرج سعيد صرة فيها شيء، فقال: أنفق هلذا، وأنا أحلف لك بين يدي الله عز وجل آنها حلال، قال : لا حاجة لي فيها، فقال له : رحمك الله، ما ترى ما الناس فيه ؟ لعل أن تدعو لهم دعوة ، قال : فصرخ سليمان وقال : يا سعيد؛ فتنتني بالدنيا وتفتني بالدين ؟ ما لي وللدعاء ؟ ومن أنا ؟ لانتهن "الصفوة 193-192/46) .
وفي رواية الحافظ : أبى أن يأخذها ، وقال : يا سعيد؛ إن نفسي لم تجبني إلى هلذا الذي أجابتني إلا بعد كذ، فأنا اكره أن أعودها مثل دراهمك، لا حاجة لي فيها، فخرج سعيد، فأخبر بما كان للأوزاعي، فقال : دعوا سليمان، فلو كان سليمان من السلف..
لكان علأمة . انتهى (" الحلية،27/8) .
وقال الحافظ - رحمه الله - : قال الفريابي: كتت في مجلس فيه الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وسليمان الخواص ، فذكر الأوزاعي الزهاد ، فقال الأوزاعي : كنا نريد أن نرى في زمانتا مثل هلؤلاء، فقال سعيد بن عبد العزيز: سليمان الخواص ما رأيت أزهد منه، وكان سليمان في المجلس، وسعيد لا يعلم، فقنع سليمان رأسه، وقام، فخرج، فأقبل الأوزاعي على سعيد وقال : ويحكا لا تعقل ما يخرج من رأسك، تؤذي جليسنا، تزكيه في وجهه ؟1 وقيل لسليمان : إن الناس قد شكوك أنك تمر فلا تسلم عليهم ولا تجلس معهم، فقال :