تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال أبو معاوية : كل من سعى للدنيا. . فإنه يسعى في أقل من جناح بعوضة؛ لأنها لا تشوى عند الله عز وجل جناح بعوضة . أو كما قال . انتهى (9 الحلية273-271/80) .

وقال أبو الفرج - رحمه الله - : قال أبو حمزة : كان أبو معاوية قد ذهب بصره، فكان إذا أراد أن يقرأ في المصحف وفتحه. . رد الله عز وجل عليه بصره، فإذا أطبق المصحف..

بصره واستطال رجل على أبي معاوية، فقال له رجل : مه، فقال أبو معاوية : دعه يشتفي، ثم قال : اللهم؛ اغفر لي الذنب الذي سلطت علي به هذذا : وقال يحبى بن معين : رأيت أبا معاوية وهو يلتقط الخرق من المزابل، فيغسلها، ثم يخيطها، فقيل له في ذلك، فقال : ما ضرهم ما أصابهم في الدنيا؛ جبر الله تعالى لهم كل مصيبة بالجنة انتهين [" الصفرة 192/40] .

زاد في رواية الحافظ ابن عساكر - رحمه الله - : رأيت أبا معاوية الأسود يلتقط الخرق من المزابل، (يغسلها] ويلفقها(1)، ويلبسها، فقيل له : يا أبا معاوية؛ إنك تكسى خيرا من هذه، فقال : ما ضرهم ما أصابهم في الدنيا، جبر الله لهم كل مصيبة بالجنة، فجعل ييى بن معين يحدث بهذا ويبكي وكان يقول : بادر قبل نزول ما تحاذر، وقدم صالح الأعمال، ودغ كثرة الاشتغال ، ولا تهتم برزق؛ فإن الله هو الرزاق.

وكان يقول : من كانت الدنيا اكبر همه . . طال غدا في القيامة غمه، ومن خاف الوعيد..

لهن في الدنيا عما يريد، ومن خاف ما بين يديه.. ضاق ذرعه بما في يديه ، إن كنت - يا أبا معاوية - تريد لنفسك الجزيل.. فلا تنم الليل ولا تقل، ثم جعل يبكي، ويقول: حتى إذا بلغت الحلقوم، وأنت في سكرات الموت مغموم، وقد انقطع منك إلى آهلك حاجتك، وأملك فيما سوى ذلك، ثم قال : أواها من يوم يتغير فيه لوني، ويتلجلج فيه لساني، ويقل فيه زادي.

وعن أحمد ابن أبي الحواري رحمه الله قال : جاء قوم إلى آبي معاوية، فقالوا : ادع الله لنا فقال : اللهم، ارحمني بهم ، ولا تحرمهم بي انتهى (" التاريخ242/679) والله سبحانه وتعالى أعلم (1) يلفقها : يضم إحداها إلى الأخرى 541

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٥٤١