============================================================ ومتهم الإمام : اليمان أبو معاوية الأسود رضي الله عنه قال الحافظ - رحمه الله: غزا أبو معاوية حصنا فيه علج (1) لا يرمي بحجر ولا نشاب إلا أصاب، فشكوا إليه، وسألوه أن يدعو الله سبحانه وتعالى عليه، فقال لهم : أين تريدون أن يقع السهم فيه؟
قالوا : مذاكيره، قال : يا رب؛ أعطني ما سألوني، ثم قال: باسم الله، ثم رمى وقال: المذاكير بإذن الله تعالى، فمر السهم إلى مذاكيره، فوقع العلج ميتأ، فقال أبو معاوية : شأنكم به.
ووجد اليمان في طريق خمسة عشر حبة باقلاء مسلوقة، فلقطها، ثم ولى وجهه إلى القبلة، فحمد الله تعالى، وأثنى عليه، ثم قال : يا رب؛ ارزقني شكر ما أنعمت علي؟
فإني لو حمدتك من يوم خلقتني إلى قيام الساعة.. ما أديث شكر هذا اليوم وقال أحمد ابن أبي الحواري : قلت لأبي معاوية : ما أعظم النعمة علينا في التوحيد، نسأل الله عز وجل ألأ يسلبناه، فقال : يحق على المنعم آن يتم نعمته على من أتعم عليه وقال أبو معاوية يوما لأصحابه : إخواني ؛ كلكم خير مني، فقيل له في ذلك، فقال : كلهم يرى الفضل لي على نفسه، ومن فضلني على نفسه.. فهو خير مني: وخرج أبو معاوية من طرسوس إلى مكة يعزي الفضيل بن عياض في ابنه علي، ولم يحج في تلك السنة ، فقال الفضيل : ما وافى مكة رجل أغبط عندي من أبي معاوية، وكلب ميت يجر برجله أغبط عندي منه؛ يعني: أنه يحاسبت، والكلب لا يحاسب.
وكان أبو معاوية إذا قام من الليل يستقي الماء. . يقول : ما ضرهم ما أصابهم في الدنيا؛ جبر الله لهم كل مصيبة بالجنة (1) العلج : الرجل من كفار العجم.