============================================================ وللكن منعني من ذلك خشية التزين لغير الله عز وجل . أو كما قال وقال حذيفة : بلغنا أن مطرف بن الشخير سمع رجلا بعرفة وهو يدعو ويقول : اللهم ) لا ترد القوم من أجلي، فقال : هذا هو العارف بنفسه .
وعن بشر بن الحارث رحمه الله قال : سمعت المعافى بن عمران يقول : كان عشرة من أهل العلم ينظرون في الحلال النظر الشديد، ولا يدخلون في بطونهم إلا ما يعرفون ولو استفوا التراب، منهم : إبراهيم بن آدهم، وسليمان الخواص، وعلي بن الفضيل، ويمان أبو معاوية الأسود، ويوسف بن أسباط، ووهيب بن الورد، وداوود الطائي، وحذيفة المرعشي وقال حذيفة : قال لي سفيان الشوري : لأن أخلف عشرة آلاف درهم يحاسبني الله تعالى عليها. . أحب إلي من أن أحتاج إلى الناس . انتهى (4 العلية،2271-268/8 : وقال أبو الفرج - رحمه الله - : قال حذيفة : إنما هي آربعة أشياء : عيناك، ولسانك، وهواك، وقلبك، فلا تنظر بعينيك إلى ما لا يحل لك، ولا تقل بلسانك شيئا يعلم الله عز وجل خلافه من قلبك ، ولا يكن في قلبك غل ولا دغل (1) على أحد من المسلمين ، ولا تهو شيئا غير مراد الله عز وجل، فعالم تكن فيك هلذه الأريع خصال. . فالرماد على رأسك .
وقال : كان يقال : إذا رأيتم الرجل قد جلس وحده. . فانظروا إلى أي شيء جلس، فإن كان جلس لئجلس إليه. فلا تجلسوا إليه وقال الفيض بن إسحاق : ذكر عند حذيفة الوحدة وما يكره منها، فقال: إنما تكره للجاهل، فأما عالم يعلم ما يأتي وما يذر.. فلا.
وقال : لا أعلم من أعمال البر أفضل من لزومك بيتك، ولو كانت لك حيلة لهاذه الفرائض. . لكان ينبغي لك أن تحتال لها وقال بشر بن الحارث : كتب حذيفة إلى يوسف بن أسباط (2) : يا أخي؛ أخاف أن يكون بعض محاسننا(2) أضر علينا في القيامة من مساوئنا، فكتب إليه (4) أيضا : لا، حتى (1) الدفل : الفساد.
(2) في نسخة : (الى سفيان) (3) في نسخة : (مجالسنا) (4) في بعض السخ : (قال : وكتب إليه ايضا : لا:..).
53