تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الحاجة، ثم أخرج شيئا كان أهداه إليه بعض إخوانه، فباعوه بعشرة دراهم، وقال : اتركي درهما منها لحنوطي(1)، وأنفقي الباقي، قالت : فمات يوم مات ، وما كان بقي غير ذلك الدرهم وتوفي قبل المتتين، رضي الله عنه وأرضاه . انتهن [" الصفوة186/44] .

وقال أبو القاسم القشيري رحمه الله - : قال أبو علي الروذباري رحمه الله : كان أربعة في زمانهم : واحد : كان لا يقبل من الإخوان، ولا من السلطان، وهو : يوسف بن أسباط رحمه الله، وورث سبعين ألف درهم غير الضياع لم يأخذ منها شيئا، وكان يعمل الخوص ه وآخر : كان يقبل من الإخوان والسلطان جميعا، وهو : أبو إسحاق الفزاري رحمه الله، فكان ما يأخذه من الإخوان ينفقه في المستورين الذين لا يتحركون، والذي يأخذه من السلطان كان يخرجه إلى أهل طرسوس (2).

والثالث : كان يأخذ من الإخوان، ولا يأخذ من السلطان ، وهو : عبد الله بن المبارك رحمه الله، يأخذ من الإخوان ويكافىء عليه والرابع : يأخذ من السلطان، ولا يأخذ من الإخوان ، وهو : مخلد بن الحسين رحمه الله، كان يقول : السلطان لا يمي، ولنا في المال حق، والإخوان يمنون . انتهى.

والله سبحانه وتعالى أعلم (1) الحتوط : كل ما يطيب به الميت .

(2) في نسخة : (إلى طرسوس للممرابطين)

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٥٣٣