============================================================ من يؤنس به ويستراح إليه، وإذا علم الله عز وجل منك الصدق. . رجوث آن ينفعك الله تعالى بذلك ، وللكن الصدق قد رفع من الأرض: وقال شعيب بن حرب : البر عشرة أجزاء، تسعة منها في طلب الحلال، وباقي البر جزء واحد، وقد أخذ يوسف بن أسباط التسعة، وأشرك الناس في العاشر.
وقال يوسف : من قرأ القرآن، ثم آثر الدنيا.. فهو ممن اتخذ آيات الله تعالى هزوا، ومن كان طلب الفضائل أهم إليه من ترك الذنوب . . فهو مخدوع ، وقد خشيت أن يكون خير أعمالنا أضر علينا من ذنويتا وجاء بعض الأمراء إلى يوسف بن أسباط يسأله عن مسألة، وكان على رأس الأمير قلنسوة، فقال يوسف : إن أستاذي سفيان كان لا يفتي من على رأسه قلنسوة مثل هذذه، قال : فوضعها على الأرض، فأفتاه .
وقال موسى بن طريف: كنت بمكة مع شعيب بن حرب، فنعي اليه يوسف بن آسباط فقال : يا موسى؛ قل لمن أراد آن يكذب فليكذب فقد مات يوسف ، ما بقي أحد يستحى ن بد يرسف وقال يوسف : لي آربعين سنة ما حاك في صدري شيء. . إلا تركته .
وقال : تعلموا صحة العمل من سقمه ؛ فإني تعلمته في اثنتين وعشرين سنة وقال يوسف : خرجت من بلدي راجلأ حتى أتيت المصيصة وجرابي على عنقي، فقام ذا من حانوته يسلم علي، وذا يسلم علي، فطرحت جرابي، ودخلت المسجد أصلي ركمتين، فأحدقوا بي، فنظر رجل في وجهي، فقلت في نفسي: كيف بقاء قلبي على مذذا؟1 فقمت ورجعت من ساعتي إلى بلدي ، فما رجع إلي قلبي إلى سنتين.
أدرك يوسف بن آسباط من الأئمة الأعلام جماعة، منهم : سفيان الثوري. انتهى ("الحلية244-243/4) وقال أبو الفرج - رحمه الله تعالى - : قالت زوجة يوسف بن أسباط : قال لي يوسف : اشتهي من ربي ثلاث خصال : أن اكون حين أموت لا أملك دينارا ولا درهما، ولا يكون علي درهم، ولا على عظمي لحمة، قال : فأعطي ذلك كله .
ولقد قال لي في مرضه : أبقي عندك نفقة؟ قلت : لا ، فقال : ماذا تريدين أن تصنعي ؟
قلت : أخرج هذه الخابية للبيع ، قال : يعلم الناس بحالنا، ويقولون : ما باعوها إلا من