تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال : كانوا يستحيون آن يسألوا الله عز وجل الرضا عنهم، إنما يسألون الله عز وجل العفر وكان يقول : اللهم؛ عرفني نفسي، ولا تقطع رجاءك من قلبي وقال : العارف بنفسه : الذي يخاف من حسناته ألأ تقبل منه، قال الله عز وجل : يؤتون مآ ماتوا وقلويهم وجلة) قال : يعطون ما أعطوا وهم يخافون ألأ تقبل منهم . انتهى (" الحلية241-237/8] وقال في كتاب " التوابين" : قال يوسف بن أسباط : ورئت عن أبي ضياعا بخمس مثة ألف بالكوفة، فجرى بيني وبين عمومتي كلام، فشاورت الحسن بن صالح، فقال لي : ما أري لك أن تحاكمهم ، إنها من أرض الخراج. فتركتها لله عز وجل ، وأنا محتاج إلى فلس. أو كماقال: قال : وحصل له ضعف، فدعا الطبيب - وكان يعالج الملوك- فعالجه حتى صح في مدة يسيرة، فقال يوسف لأصحابه وأهله : أي شيء تعطونه؟ قالوا : قد قال إنه لا يأخذ منك شيئا، فقال : سبحان اللها جيتم بطبيب الملوك، ولا أعطيه شييا ؟! فقالوا : نعطيه دينارا، فقال : لا، ولككن خذ هذا، فادفعه إليه، وأعلمه : أني لا أملك غيره ، اذ لو كان عندي غيره.. لأعطيته؛ لثلا يتوهم أني أقل مروءة من الملوك، فدفع إلي صرة فيها خمسة عشر دينارا، قال : فأخذتها، فدفعتها إليه، قال : وجعل يعمل الخوص بيده حتى مات وكتب محمد بن سمرة السائح إلى يوسف بن أسباط : يا أخي ؛ لا تؤمرن التسويف على نفسك، ولا تمكنه من قلبك؛ فإنه محل الضلال، وبه تنقطع الامال، وفيه تنقطع الاجال، فبادر - يا أخي - فإنك مبادر بك، وأسرع فإنك مسرع بك، وجد فإن الأمرجة ، وتيقظ من رقدتك، وانتبه من غفلتك، وتذكر ما آسلفت وقصرت وفرطت؛ فإنه مثبت عليك، فكانك بالأمر وقد بفتك فاغتبطت بما قدمت، وندمت على مافرطت، وعليك بالحياء والمراقبة والعزلة وقلة الملاقاة؛ فإن السلامة في ذلك موجودة، وفقنا الله وإياك لأرشد الأمور، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . (انتهن " التوابين "4283-282 : وقال الحافظ -[رحمه الله - : قال أبو جعفر الحذاء : كتبت إلى يوسف بن أسباط أشاوره في المقام بالحجاز، فكتب إلي : ليكن هئك خيرك، وما أرى موضعك إلا أضبط للخير، وما أحسب أحدا يفر من الشر إلا وقع في أشد منه، وإنما يطيب الموضع بأهله، فقد ذهب

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٥٣١