============================================================ وفي رواية أخرى: أنه قال : لم يبق على وجه الأرض عمل أفضل من الطواف بهذذا البيت.
وكان محمد بن يوسف لا يوقد في بيته سراج، وكان جيرانه يرون من خارج البيت الضوء عنده، وهو لا يعلم أنهم رأوه، فلما علم أنهم قد عرفوا. . انتقل من تلك الدار: وكان الفضيل يشتهي لقاء محمد بن يوسف، ومحمد بن يوسف يشتهي لقاء الفضيل بن عياض، فالتقيا في بعض أزقة البصرة، فقال الفضيل: محمد بن يوسف ؟ وقال محمد بن يوسف : الفضيل بن عياض فشهق ذا شهقة، وشهق ذا شهقة، فخرا مغشيا عليهما، فعرف الفضيل فحمل، ومحمد بن يوسف لم تعرف، فما زال مغشيا عليه حتى حميت عليه الشمس، فأفاق وكتب إلى أخ له : أما بعد : فإني أوصيك بتقوى الله عز وجل ، جعلنا الله تعالى - يا أخي واياك من المتقين، خذ من دنياك القوت الذي لا بد منه، وبادر الفوت، وقضر الأمل، وبالغ في العمل؛ فإن بين أيدينا أهوالا أفزعت الأنبياء والرسل . والسلام .
وقال : إذا كان يحزنك ما ترى من نفسك .. فقلبك حي بعد .
وقال : ليس هذا زمان ينبغي فيه الفضل، هذذا زمان ينبغي فيه السلامة.
زاد في راوية: آنهم بعثوا إليه بمال ليفرقه في المجاهدين، فلم يفعل، ثم قال هذذا الكلام: وقال : لو أن رجلا سمع برجل أطوع لله عز وجل منه أو عرفه.. لكان ينبغي آن يحزنه ذك.
وفي رواية : فانصدع قلبه. . لم يكن ذلك بعجب.
وكتب محمد بن العلاء بن المسيب من البصرة إلى محمد بن يوسف كتابا أعجبه كثيرا، وإذا فيه : يا أخي؛ من أحب الله عز وجل . . أحب ألا يعرفه أحد.
وكان لا ينام شتاء ولا صيفا بالليل، للكن في ليالي الشتاء حين يطلع الفجر يتمدد من لوس، ثم يقوم ويتوضأ، وكنت تنظر في وجهه بعدما يصبح كانه وجه عروس وكان يقول : الحقد والدين لا يجتمعان: