============================================================ وقال لرجل - وقد رآه في الحرم - : احذر أن يراك الله عز وجل وأنت تخدع الناس في ره فيمقتك وقال يوسف بن محمد لمحمد بن يوسف : لم لا تقيم بمكة ؟ فقال محمد بن يوسف : لأن تشتاق إليها. . أحب إلي من أن تشتاق منها وقال عبد الرحمان بن مهدي : حج ابني ابراهيم، فلقي محمد بن يوسف، فقال له: أقرىء أباك السلام، وقل له : من، قال : فلما رجع ابني.. أخبرني بقوله، فصرت كذا وكذا شهرا شبه المريض من مقالة محمد ، أقول في نفسي : رجل مثل هذذا عسىن أن يكون بلغه عني شيئا، أو رأى رؤيا، ولا زلت كذا حتى قدم علينا ، فقلت له : يا أبا عبد الله، أخبرني ابني بكذا، فقال محمد : بلغني أنك جلست تحدث الناس، قال : فقلت له : إن أحببت. حلفت لك الا أحدث بحديث أبدا، فقال : حدث الناس وعلمهم ، ولككن انظر اذا اجتمع الناس حولك . . كيف يكون قلبك.
وقال : قال عبد الله بن مسعود : عنوان صحيفة المؤمن يوم القيامة. هو الثناء الحسن ووقف محمد بن يوسف على قاض يجيد(1)، فجعل يتغير وينقطع لونه، وهو يردد دموعه بجهده، قدنوت منه، فقلت : يا أبا عبد الله؛ لو آرسلت؟ فقال : هو للحزن اكمذ، وكان يتمثل بهذا البيت : اذا كنت في دار الهوان فانا ينجيك من دار الهوان اجتنابها وكتب إلن أخ له : سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إلله إلا هو.
أما بعد: فاني محذرك متحولك من دار مهلتك الى دار إقامتك وجزاء أعمالك، فتصير في قرار باطن الأرض بعد ظاهرها، فيأتيك منكر ونكير عليهما الصلاة والسلام من الله عز وجل، فيقعدانك وينهرانك، فإن يكن الله معك . . فلا بأس ولا وحشة ولا فاقة، وإن يكن غير ذلك.. فأعاذني الله تعالى واياك من سوء مصرع، وضيق مضجع، ثم تتبعك صيحة الحشر والتفخ في الصور، وبروز الجبار جل جلاله لفصل القضاء بين الخلائق، فخلت الأرض من أهلها، والسماوات من سكانها، وسعرت النيران، ووضع الميزان، وجيء بالنبيين والشهداء، وقضي بينهم بالحق، وقيل : الحمد لله رب العالمين، فكم من مفتضح (1) في نسخة : (قاصر يعظ الناس)