============================================================ فقال : ما أحسن موضع هذذا القبر لمؤمن أو مسلم، إن مث. . فادفنوني الى جنبه، قال : فما بات ليلته تلك إلا محموما، فما أتت عليه عشرة أيام أو نحوها ، حتى دفن في ذلك الموضع الذي أشار إليه .
وكان محمد بن يوسف كثيرا ما يقول : ومرو بدار الشترفين وقل لهم ألا أين أرباب المدائن والقرى ومو بدار العابدين وقل لهم ألا قطع الموث التنضب والأذى(1) وقال الحسن بن عمرو مولى عبد الله بن المبارك : ما رأيت ابن المبارك أعجبه إنسان قط ممن كان بأتيه مثل إعجابه بمحمد بن يوسف، كان كالعاشق له وقال أحمد بن عصام : بلغني آن ابن المبارك أتاه قوم بمكة، فسألوه عن حديث، فامتنع وقال: نهاني عنه محمد بن يوسف وكان محمد بن يوسف في سفر، فلدغت العقرب بعض آصحابه، فجعل يصيح ويتمرغ، فوضع محمد يده على ذلك الموضع، وقرأ عليه شيئا، فسكن في الحال، فسئل : ما الذي قرأ عليه ؟ فقال : (فاتحة الكتاب) : وكان لا يشتري زاده من خباز واحد، ولا بقال واحد، وقال : لعلهم يعرفوني فيحابوني، فاكون ممن يعيش بدينه وقال : الدنيا عصمة الله أو الهلكة ، والآخرة عفو الله أو النار .
وذكروا الإخوان عند محمد بن يوسف فقال : وأين مثل الأخ الصالح ؟! أهلك يقتسمون ميرائك، وهو قد تفرد بحزنك يدعو لك وأنت بين أطباق الثرى.
وقال له شخص: أوصني ، فقال : إن استطعت الأ يكون شيء أهم إليك من ساعتك..
فاغتنمها ولا تغفل عنها، إنك إن اغتنمتها. اشتغلت عن غيرها وقال : لقد خاب من كان حظه من الله عز وجل الدنيا : وأوصى بعض أصحابه فقال : إن استطعت آن تختم عمرك بحجة. فافعل؛ فإن آدنى ما يروى في الحج أنه يرجع كيوم ولدته أمه .
(1) جاء في رواية اخرى (العني) بدل (الأذي) .