============================================================ وكان محمد بن النضر إذا أصبح. . يقول : غدا كل امرىء إلى سوقه، والتمس المتقون فضل الربح لديك يا اكرم الأكرمين.
وكان لا يخرج من مسجده حتى يتعالى النهار ، فيقال له : إن للناس إليك حوائج، فيقول : وأنا لي إلى الله سبحانه وتعالى حوائج وقال : ما من عامل يعمل لله عز وجل في دار الدنيا. . إلا وله عامل يعمل في الدرجات في الآخرة، فإذا أمسك.. أمسكوا، فيقال لهم : مالكم قصرتم ؟ فيقولون : صاحبنا لاء : وقال في قوله عز وجل : ( هو أقل التقوى وأفل الخفرة) قال : يقول الله سبحانه وتعالى : أنا أهل أن يتقيني عبدي، فإن لم يفعل. . كنت أهلا أن أغفر له وقال المعافى بن عمران رحمه الله : قال رجل لمحمد بن النضر : أين أعبد الله عز وجل ؟ قال : أصلح سريرتك، واعبده حيث شئت.
وكان يقول في الركوع : سبحان ربي العظيم وبحمده، حمدا خالدا مع خلودك، حمدا لا انتهاء له دون علمك، حمدا لا ابتداء له دون مشيئتك، حمدا لا جزاء لقائله دون رضاك.
وكان من المجدين في العبادة، فقلت روايته، وحفظ عنه أحاديث لم يذكر لها إسنادا ، وانما ذكرها إرسالا.
فمما رواه : عن الأوزاعي قال : كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم؛ إني أسألك التوفيق لمحابك من الأعمال ، وصدق التوكل عليك، وحسن الظن بك "(1) . انتهل (الحلية 224-217/8] وقال أبو الفرج - رحمه الله تعالى - : قال أبو أسامة : قلت لمحمد بن النضر : كأنك تكره أن نراك، قال : آجل، قلت : آما تستوحش؟ قال : كيف استوحش وهو سبحانه وتعالى يقول : أنا جليس من ذكرني 114 وقال محمد بن النضر: الجوع يبعث على البر كما تبعث البطنة على الأشر. انتهى (الصفوة4079/3] والله سبحانه وتعالى أعلم (1) أحرجه المقريزي في " مختصر كتاب الوتر" (146/1) .