تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم الإمام: بو عبد الرحمان محمد بن التضر الحارثي رضي الله عنه قال الحافظ رحمه الله - : قال أبو أسامة : كان محمد بن النضر من أعبد أهل الكوفة وقال محمد بن النضر: قرأت في بعض الكتب : أيها الصديقون؛ بي فافرحوا، وبذكري فتنعموا.

وقال : أول العلم الانصات له، ثم الاستماع له، ثم حفظه، ثم العمل به، ثم بثه .

وقال عبد الله بن المبارك : كنت مع محمد بن النضر في سفينة، فقلت : بأي شيء أستخرج منه الكلام ؟ فقلت : ما تقول في الصوم في السفينة ؟ فقال : إنما هو المبادرة(1) ، قال : فجاء بفتوى غير فتوى النخعي والشعبي: قال شهاب بن عباد : صحبت محمد بن النضر الى عبادان، فلم يتكلم إلا بثلاث : احداهن : قال لرجل : أحسن صلاتك.

وقال: شغل الموت قلوب المتقين عن الدنيا، فو الله؛ ما رجعوا إليها في سرور بعد رفتهم بكربه وغصصه وكان إذا ذكر الموت. . اضطربت مفاصله حتى تتبين الرعدة فيه وكان كثير العبادة والصلاة سفرا وحضرا، لا يكاد يفتر عنها، راقبه شخص آربعين يوما وليلة، فما رآه نائما ليلا ولا نهارا، وكان قد جعل على نفسه الا ينام قبل موته بثلاث سنين الا ما غلبته عيناه وقال يوسف بن آسباط: شهدت غسله حين مات، فلو كشط كل لحم عليه.. ما بلغ رطلا بالعراقي.

(1) اي : أن يصوم ولو كان في السفينة مسافرا.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٥٢٢