تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فتغير ابراهيم، فجاءته أمه في الحبس، فلم تعرفه حتى كلمها، فمات في السجن، فرأى الحجاج في منامه قائلا يقول له : مات في هذه البلدة الليلة رجل من أهل الجنة، فلما أصبح.. قال : مات الليلة أحد بواسط؟ قالوا : نعم، ابراهيم التيمي مات في السجن، فقال : حلم، نزغة من نزغات الشيطان ، فأمر به، فالقي على الكناسة انتهل (" الصنوة" وقال الحافظ : قال الأعمش : قلت لإبراهيم التيمي : بلغني أنك تمكث شهرا لا تأكل شيئا، قال: نعم، وشهرين، ما اكلت منذ أربعين ليلة، إلا حبة عنب، ناولنيها أهلي) فأكلتها، ثم لفظتها .

ومن كلامه : أي حسرة على امرىء اكبر من أن يكون له غلام في الدنيا يراه يوم القيامة أفضل منزلة منه عند الله عز وجل وأي حسرة على امرىء اكبر من آن يصيب مالا، فيرثه غيره، فيعمل فيه بطاعة الله فيصير وزره عليه وأجره لغيره! وأي حسرة على امريء اكبر من أن يرى من كان مكفوف البصر ، ففتح له عن بصره يوم القيامة وعمي هوا إن من كان قبلكم يفرون من الدنيا وهي مقبلة عليهم، ولهم من القدم ما لهم، وأنتم تتبعونها وهي مدبرة عنكم، ولكم من السيئات ما لكم، فقيسوا أمركم وأمر القوم .

وقال : بلغني آنه يقسم للرجل من أهل الجنة شهوة مثة وأكلهم ونهمتهم ، فإذا اكل..

سقي شرابا طهورا، فخرج من جلده رشح كرشح المسك ، ثم تعود شهوته .

وقال : إذا رأيت الرجل يتهاون في التكبيرة الأولى. . فاغسل يدك منه .

وقال : ينبغي لمن لم يحزن أن يخاف أن يكون من أهل النار؛ لأن أهل الجنة قالوا : الحمد لله الذى أذهب عنا الحزن)، وينبغي لمن لم يشفق (1) أن يخاف الا يكون من أهل الجنة ؛ لأنهم قالوا : ( إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين وقال : أعظم الذنب عند الله عز وجل. . أن يحدث العبد بما ستر الله سبحانه وتعالى ليه أسند ابراهيم بن يزيد عن جماعة، واكثر روايته عن آبيه، وعن الحارث بن سويد.

انتهى ("السلية21-213/4).

(1) شفق : الشفقة هنا بمعنى الخوف من اله عز وجل، وبسبب هنه الشفقة من الله على المؤمنين بالسغفرة والرحة

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٥٢