تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال: ما اكل آكل اكلة تسره، ولا شرب شربة تسره.. إلا نقص بها من حظه في الآخرة: وكان إذا سجد. . تجيء العصافير، فتنقر على ظهره، كأنه جذم(1) حائط.

وقال : كم بينكم وبين القوم ؟1 أقبلت عليهم الدنيا فهربوا منها، وأدبرت عنكم فاتبعتموها وقرأ في قصصه : ( فألذين كفروا قطعت لثم نياب من نار)، فقال إبراهيم : سبحان من قطع من النيران ثيابا وقال في قوله تعالى : (ويأيه الموث من كل مكان}، قال : حتل من موضع كل شعرة، وقال الحسن بن هارون : من أطراف كل شعرة.

وقال إبراهيم النخعي : ما أحد ممن يتكلم أحرى أن يطلب به وجه الله من إبراهيم التيي وعن العوام بن حوشب قال : ما رأيت رجلا قط خيرا من ابراهيم التيمي، وما رأيته رافعا بصره إلى السماء في صلاة ولا في غيرها، وسمعته يقول : إن الرجل ليظلمني فأرحمه وقال في قوله تعالى : { فى يوم كان مقداره ألف سنة) قال : ما طول يوم القيامة على المؤمنين إلا ما بين الظهر والعصر: وقال إبراهيم التيمي : رأيت في المنام كأني وردت على نهر، فقيل لي : اشرب واسق من شئت ؛ بما صبرت وكنت من الكاظمين . انتهى [ الحلية"213-210/4) .

وقال أبو الفرج - رحمه الله - : توفي ابراهيم التيمي في حبس الحجاج، سنة اثنتين وتسعين، قال علي بن محمد : كان سبب حبس إبراهيم التيمي : أن الحجاج طلب ايراهيم النخعي، فجاء الذي طلبه، فقال : أريد إيراهيم ، فقال : أنا إبراهيم، فأخذه وهو لا يعلم أنه إبراهيم التيمي، ولم يستحل أن يدل عليه(2)، فجاء الحجاج، فأمر بحبسه في الديماس(2) ، ولم يكن له ظل من الشمس ، ولا كي من البرد ، وكان كل اثنين في سلسلة ، (1) جذم الحائط: بقيته (2) أي : لم يبح لنفسه أن يدل رسول الحجاج على إبراهيم النخمي (3) الديماس : البيت المظلم في جوف الأرض وأيضا : الحمام .

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٥١