============================================================ فأنا بها مسرور، كأني فيها على تأدية الحقوق مشكور، فليت شعري ما عواقب هلذه الأمور؟
وقال ابن السماك : يابن آدم ؛ ألم يأن لك أن تطيع الله سبحانه وتعالى الذي من كرمه لم يبلغ الحاسدين لك آمالهم فيك ؟ أما وعزته وجلاله؛ لو بلغ الحاسدين لك آمالهم فيك..
لجعلك نكالأ وعبرة . أو كما قال : وقال : هب أن الدنيا كلها في يديك، ودنيا أخرى مثلها ضمت إليك ، هب أن المشرق والمغرب يجيء إليك فإذا جاءك الموت.. فماذا في يديك ؟!
وقال : كم من مذكر لله عز وجل ناس له! وكم من مخوف من الله عز وجل جريء على الله سبحانه وتعالى! وكم من داع إلى الله عز وجل فار من الله عز وجل! وكم من تال لكتاب الله تعالى وهو منسلخ من آيات الله تعالي! والسلام .
وقال : استر أعمالك عن نفسك، ثم قبحها جهدك بعقلك، لعلك تدعوك بقبيحها إلى ترك معاودتها، واعلم : آنك لو قبحتها جهدك.. قلي تبلغ غاية قبحها عند ربك سبحانه وتعالى، فسله أن يمن عليك بعفوه وتمام ستره: وكان يقول : تغدو وتروح في كسب الأرباح، فاجعل نفسك مما تكسبه؛ فإنك - والله- ان تكسب مثلها.
وقال : لا يغرنك سكون هذه القبور، فما اكثر المغمومين فيها! ولا يغرنكم استواؤها، فما أشد تفاوتهم فيها!
وقال ابن السماك : خرجت من العراق إلى بعض الثغور، فرأيت في جبل لكام عابدا، فسلمت عليه، فرد علي السلام، ثم تأوه، فقلت : مم تأؤهك؟ فقال : ذكرت عيش المستريحين، وفرحة قلوب الواصلين، فقلت له : ما دليل الخوف؟ قال : الحزن، قلت : فما دليل الشوق ؟ قال : الطلب، قلت : فما دليل الرجاء ؟ قال : العمل، قلت : فمن أين ضعفنا؟ قال : لأنكم وثقتم بعفو الله عز وجل عنكم، ولو عاجلكم بالعقوبة..
لهربم من معصيته إلى طاعته، ولكن حلمه وستره سبحانه وتعالى حملكم على معصيته، ثم أنشايقول : إن كنت تفهم ما أقول وتعقل فارحل بنفسك قبل أن بك يرحل وذر التشاغل بالذنوب وخلها حتى متى وإلى متى تتعلل وقال ابن السماك : أصبحت الخليقة على ثلاثة أصناف :