تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال العباس بن مصعب : جمع ابن المبارك الحديث، والفقه، والعربية، وأيام الناس، والشجاعة، والتجارة، والسخاء، والمحبة عند الفرق وقال سفيان بن عبينة حين توفي ابن المبارك رحمه الله : لقد كان فقيها، عالما، عابدا، زاهدا، سخيا، شجاعا.

وقال عمار بن الحسن يمدحه : إذا سار عبد الله من مرو ليلة فقد سار منها نورها وجمالها إذا ذكر الأخيار من كل بلدة فهم آتجم فيها وأنت هلالها وقال عبد الرحمان بن مهدي : كان ابن المبارك نسيج وحده.

وقال أيضا : الأئمة في زمانهم أربعة : الثوري بالكوفة، ومالك بالحجاز، وحماد بن زيد بالبصرة، وابن المبارك بخراسان وقال الأوزاعي لأبي عثمان الكلابي : لو رأيت ابن المبارك .. لقرث عينك .

وقال أبو أسامة : ابن المبارك في أصحاب الحديث كأمير المؤمنين في الناس: وقال أحمد ابن حتبل : لم يكن في زمن ابن المبارك أطلب للعلم منه ، رحل إلى اليمن ، ومصر، والشام، والبصرة، والكوفة وكان من رواة العلم، وأهل لذلك، كتب عن الصغار والكبار، وجمع أمرا عظيما، وكان صاحب حديث حافظا وقال عبد الرحمان ابن أبي جميل : قلنا لابن المبارك : يا عالم المشرق؛ حدثنا، فسمعنا سفيان الثورى فقال : ويحكم! عالم المشرق والمغرب وما بينهما.

وقال شعيب بن حرب : كنا ناتي ابن المبارك نحفظ عنه ، فما نستطيع أن نتعلق عليه بشيء وقال أسود بن سالم : كان ابن المبارك إماما يقتدى به ، وهو من أثبت الناس في الشنة .

وقال محمد بن سعد : طلب ابن المبارك العلم، وروى روايات كثيرة، وصنف كتبا كثيرة في آبواب العلم وصنوفه، وقال الشعر في الزهد والحث على الجهاد، وسمع علما كثيرا، وكان ثقة، مأمونا، حجة، كثير الحديث.

توفي بهيت لما قفل من الغزو، سنة إحدى وثمانين ومثة، وهو ابن ثلاث وستين سنة.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٥١٣