تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم الإمامان : يزيد بن شريك التيمي وابنه إبراهيم رضي الله عنهما قال الحافظ - رحمه الله : عن يزيد بن شريك قال : قدمت البصرة، فربحت فيها عشرين ألفا، فما اكترثت بها فرحا .

وقال : ما أريد أن أعود إليها؛ لأني سمعت أبا ذر يقول : صاحب الدرهم يوم القيامة أخف حسابا من صاحب الدرهمين وقال : إني لأقعد من امرأتي مقعد الرجل من أهله، فأذكر الموت، فما أنا بأقدر عليه مني من أن أمس السماء .

وقال إبراهيم التيمي بن يزيد : مثلت نفسي في النار أعالج أغلالها وسعيرها ، وآكل من زقومها، وأشرب زمهريرها(1)، فقلت : يا نفس؛ أي شيء تشتهين ؟ قالت : أرجع إلى الدنيا، فأعمل عملا صالحا؛ لعلي أنجو به من هلذا العذاب ، ومثلت نفسي في الجنة مع حورها، وألبس من سندسها وإستبرقها وحريرها، فقلت : يا نفس؛ آي شيء تشتهين ؟

قالت : أرجع إلى الدنيا، فأعمل عملا أزداد به من هلذا الثواب ، قلت : فأنت في الدنيا وفي الأمنية : وقال إبراهيم التيمي : ما عرضت عملي على قولي. . إلا خشيت أن اكون مكذبا .

وربما قيل لابراهيم : تكلم، فيقول : ما يحضرني نية وكان من دعاته: اللهم؛ اعصمني بكتابك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم من الاختلاف في الحق، ومن اتباع الهوى بغير هدى منك، ومن سبل الضلالة ، ومن شبهات الأمور، ومن الزيغ واللبس والخصومات .

(1) الزمهرير : هو ريح جهنم، وقيل هو: الصديد وما يسيل من دموع وغسالة أهل النار، ولعله المراد هنا ، أعاذنا الله والمسلمين منها .

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٥٠