============================================================ وسئل ابن المبارك عن الرباط فقال : رابط نفسك على الحق حتى تقيمها على الحق، فذلك أفضل الرباط.
وقال ابن المبارك : لا يقع موقع الكسب على العيال شيء ولا الجهاد في سبيل الله.
ولما حضر ابن المبارك الموت في سفره. . قال : أشتهي سويقا، فطلبناه له، فلم نجده إلا عند رجل كان يعمل عمل السلطان، فقلنا له : لم نجد إلا عند هذذا الرجل، فقال : دعوه، ثم قال بعد ساعة: ويحكم! آشتهي سويقا فطليناه، فلم نجده إلا عند ذلك الرجل، فقلنا له فقال : دعوه، فمات ولم يشربه وبعث رجل من سزخس إلى منزل ابن المبارك شيئا، وكان عليه خيط قدر شبر، فلما لقيه السرخسي.. أخرج الخيط من تكته ، ورده إليه، وقال له : إنك لم تكتب إلي في آمر الخيط، وأنا أقبل ما هو اكثر من هذا ، ثم رده عليه .
وقال : من ختم نهاره بذكر . . كتب نهاره ذاكرا ، وكان يتحرى ذلك .
وكان يقول : رب عمل صغير تعظمه النية، ورب عمل كبير تصغره الثية: وقال ابن المبارك : قال داوود لابنه سليمان عليهما الصلاة والسلام : يا بني؛ إنما يستدل على تقوى الرجل بثلاثة أشياء : بحسن توكله على الله عز وجل فيما بأتيه، ويحسن رضاه فيما آتاه، وبحن صبره فيما فاته وقال نوفل : رأيت ابن المبارك في النوم ، فقلت له : ما فعل الله تعالى بك * قال : غفر لي برحلتي في الحديث، وعليك بالقرآن (مرتين) فقلت له : ما فعل سفيان الثوري؟
قال : ذاك عندهم في مكان رفيع ، قلت : فأين أنت اليوم ؟ قال : أنا في روضة دهناء (1) .
وقال الفضيل بن عياض : رأيت ابن المبارك في النوم ، فقلت : ما فعل بك ربك ؟
فقال : غفر لي مغفرة ما بعدها مغفرة، وكلمتني امرأة من الحور العين وامرأة من أهل الجنة وقال الحافظ : قال ابن المبارك : مررت في مسيري بالشام بطبيب؛ فإذا بين يديه جمع كثير، وإذا هو يصف لكل واحد منهم ما يجب، فدنوت منه، فقلت له : يا طبيب؛ عندك دواء للذنوب ؟ فقال لي : نعم؛ اجلس، فجلست إلى أن تفرق الناس، ثم قال لي : قم، (1) أي : واسعة.