============================================================ منزعج القلب منها قائلا على الدوام : ( رينا أخرجمنا من هذه القرية الظالو أهلها)، وذلك لأن الظلم اذا عم: نزل البلاء ومر على الجميع، وشمل اليطيعين ، قال تعالى : ( واثقرا فتنة لا نتصيبن الذين ظلموا منكم خاضة وأقلموا أب الله شكديد العقاب) .
فإذا : ليس في شيء من أسباب نقصان الدين آلبتة رضا مطلقا إلا من حيث إضافتها إلى فعل الله، فأما هي في نفسها. . فلا وجه للرضا بها بحال . انتهى (الاحياء300-353/4) .
وقال الحافظ : قال ابن المبارك : ينبغي للعالم أن يرفع نفسه عن الدنيا، فلا تكون منه على بال.
وقال : أهل الدنيا خرجوا من الدنيا قبل أن يطعموا أطيب ما فيها، قيل له : وما أطيب ما فيها ؟ قال : معرفة الله عز وجل وقيل له : من الناس؟ قال : العلماء العاملون ، قيل : فمن الملوك؟ قال : الزهاد، قيل : فمن الغوغاء ؟ قال : خزيمة وأصحابه (1)، قيل : فمن السفلة ؟ قال : الذين يعيشون بده قال عبد الله بن عمر السرخسي : أكلت عند صاحب بدعة أكلة، فبلغ ابن المبارك، فقال : لا كلمتك ثلاثين يوما.
وقال الفضيل : قال لي ابن المبارك : اكثركم علما. . ينبغي أن يكون أشدكم خوفا .
وقال ابن المبارك: قد جمعت علم العلماء، فليس فيما جمعت آحب إلى من علم الفضيل بن عياض، وما أعياني شيء كما أعياني أني لا أجد أخا في الله عز وجل وقال : إذا عرف الإنسان قدر نفسه. . يصير عند نفسه أذل من الكلب : وقال عبيد بن جناد : ما رأيت مثل ابن المبارك، إذا ذكر أصحابه. . فخهم، يقول : وأين مثل فلان؟ وأين مثل فلان؟ ثم يقول : الرفيع : من رفعه الله عز وجل بطاعته ، والوضيع : من وضعه الله عز وجل لمعصيته ورأى رجل سهل بن علي في المنام، فقال له : ما فعل الله تعالى بك ؟ فقال : نجوت بكلمة علمنيها ابن المبارك، فقال له : وما تلك الكلمة ؟ قال : قول الرجل : يا رب؛ عفوك عفوك (1) يني : من أمراء الظلمة.