تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المشيخة، قال : فأضرب عن الحديث نحوا من عشرين يوما، ثم مررت به وقد احتوشوه(1) وهو يحدث فسلمت عليه فقال : يا أبا أسامة؛ شهوة الحديث وقال ابن المبارك : من بخل بالعلم. . ابتلي بواحدة من ثلاث : إما موت فيذهب علمه، وامانسيان، وإما يلزم السلطان فيذهب علمه وقال بشر بن الحارث : سأل رجل ابن المبارك عن حديث وهو يمشي، فقال : ليس هلذا من توقير العلم، قال بشر : فاستحستته جدا وقيل لابن المبارك : الرجل يطلب الحديث لله، أيشتد في سنده ؟ قال : إذا كان لله ..

فهو أولى آن يشتد في سنده .

قيل لابن المبارك : هل بفي من ينصح ؟ قال : وهل بقي من يقبل؟ لانتهن "الحلية" .(16216218 وقال الغزالي - قدس الله روحه -: قال ابن المبارك رحمه الله: قد طفت الشرق والغرب، فما رأيت بلدا شرا من بغداد، قيل له : وكيف هو ؟ قال : هو بلد تزدرى فيه ة اللله وتستصغر فيه معصية الله ولما رجع الى خراسان.. قيل له : كيف رأيت بغداد ؟ فقال : لا ينبغي أن تسكن - أو ما هذذا معناه - كان قصده بذلك تحذير الناس عن المقام بها : وكان يخرج الى مكة ويقيم ببغداد مدة استعداد القافلة عشرة آيام يتصدق منه بعشرة دنانير، لكل يوم دينار؛ كفارة لمقامه قال الغزالي : وقد ذم العراق جماعة، منهم: عمر بن عبد العزيز، وكعب الأحبار، وأما بشر بن الحارث. . فإنه كان يقول : لا تقتدوا بي في المقام بها، وكان أحمد ابن حتبل يقول : لولا تعلق هلؤلاء الصبيان بنا. . كان الخروج من هذذا البلد أبر في نفسي، قيل : وأين تختار السكني ؟ فقال : الثغور، فهاذا يدل على أن من يكون ببلدة تكثر فيها المعاصي ويقل فيها الخير.. فلا عذر له في المقام فيها ، بل ينبغي أن يهاجر، قال تعالى : ( ألم تكن أرش الله واسبعة فنماجوا فيهأ فاؤليك مأونهم جهتم وساءت مصيرا ) ، فإن منعه عن ذلك عيال أو علاقة(2).. فلا ينبغي أن يكون راضيا بحاله، مطمئن النفس بالمقام فيها ، بل ينبغي أن يكون ) احوشوه : اجتعوا حوله () العلاقة: ما تعلق به الإنسان من صناعة وغيرها 51

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٥٠١