تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال : لو أن المؤمن لا يبفض الدنيا إلا لأن الله تعالى يعصى بها. . لكان حقا عليه أن ضها وقال : احذر أن تكون صديق ابليس في السر وتظهر عداوته في العلانية وصلى وهيب العصر، فلما فرغ.. جعل يقول : اللهم؛ إن كنت نقصث منها شيئا أو قصرث فيها.. فاغفر لي، كأنه قد أذنب ذنبا عظيما وهو وجل منه مستغفر.

وكان وهيب يشتهي الشيء، فيجده في بيته في إناء قد كفىء عليه، وكان له سويق في جراب، فأتت فأرة، فخرقت الجراب، فقال : اللهم؛ اخزها، فقد أفسدت علينا، فخرجت فاضطربت بين يديه حتى ماتت.

وقال وهيب : إذا أردت الدين. . فأبن على ثلاث : الزهد ، والورع ، والفقه، ثم أقل العمل؛ فإنك إذا بنيت على غير هلؤلاء.. انهدم البناء، فقيل له : أيما أفضل الورع، أو النية ؟ قال : النية .

وقال : لو قمت مقام هذذه السارية.. ما نفعك حتى تنظر ما يدخل بطنك حلال أو حرام وسجد وهيب على جبل آبي قبيس، فنودي من الشجر: يا وهيب ؛ ارفع رأسك، فقد غفرلك: هنيئاله، اللهم ؛ ارزقنا ما رزقته وقال وهيب : وث عالم يقال له فقيه، وهو مكتوب عند الله تعالى من الجاهلين وقال : من الدعاء المستجاب إن شاء الله تعالى : أن تصلي اثشتي عشرة ركعة بأم القرآن وآية الكرسي و(قل هو الله أحد)، فإذا فرغ.. خر ساجدا، ثم يقول : سبحان الذي لبس العز(1) وقال به، سبحان الذي تعطف بالمجد وتكرم به ، سبحان الذي أحصى كل شيء علمه، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له، سبحان ذي الفضل والمن، سبحان ذي العز والتكرم ، سبحان ذي الطول(2) والجلال والإكرام، اللهم؛ إني أسألك بمعاقد العز من عرشك، وبمنتهى الرحمة من كتابك، وباسمك الأعظم، وجده(3) الأعلى، وكلماتك (1) في نسخة : (سبحان اللي له العز والكبرياء) (2) الطول : الفضل والغنى واليسر.

(2) الجد : المكانة والمنزلة عند الناس.

496

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٤٩٦