تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ اليهم ، وأمنهم، ثم راح إلى مكة وجاور بها إلى أن مات رحمه الله تعالى . انتهل له الرسالة" وقال في " المناقب" : قال الفضيل بن عياض : من أظهر لأخيه الود والصفاء بلسانه وأضمر له البغض والعداوة بقلبه. لعنه الله، وأصمه، وأعمى بصر قلبه: وقال لبعض إخوانه : ليتني أموت وأنا مخلط، وأخاف أني أموت وأنا مراء يدعى بي على رووس الخلاثق : يا فضيل؛ خذ ثواب عملك ممن عملت له ، قال الله تعالى : ( وه اخرون أعترفوا يذنوبهم خلطوأ عملا صللعا وه اخر سييا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم) وعى من الله واجب وقال : إن الله يحب العالم المتواضع، ويبغض العالم الجبار، ومن تواضع لله عز وجل.. أورثه الله الحكمة.

وقال: من استحوذت عليه الشهوات .. انقطعت عنه مواد التوفيق وقال : كفى بالله محبا، وبالقرآن مؤنسأ، وبالموت واعظا، اتخذ الله صاحبا، ودع الناس جانبا ، إنما أمس مثل، واليوم عمل، وغدا أمل : وسأله رجل فقال له : يا أبا علي؛ ادع لي، فقال : متعك الله بقربه، ونعمك بحبه، وجعلك في ستره، ولا شغلك بغيره وقال : إذا أحب الله عبدا .. اكثر غمه في الدنيا، وإذا أبغض عبدا.. وسع عليه في دنياه، وقال : إنما أرزاق المتقين من حيث لا يحسبون . أو كماقال . انتهن وقال في " بهجة الأسرار" : قال الفضيل بن عياض : أتي علي وقت لم أطعم فيه ثلاثة أيام شيئا، فبينا أنا قاعد في المسجد؛ إذا بمجنون قد آقبل وفي عنقه غل، وبيده حجر، فجعل يلايمني حتى خشيت على نفسي منه، فأنشأ يقول : محل بيان الصبر منك غريزة فيا ليت شعري هل لصبرك من أجر قال الفضيل: فغيب عني جنونه ما سمعت من كلامه، وقلت له : يا فتي؛ لولا الرجاء.. لم أصبر، فقال: وأين موضع الرجاء منك؟ فقلت : بموضع مستقر هموم العارفين، فقال : أحسنت والله، إنما هي قلوب.. الهموم عمرانها والأحزان أوطاتها، عرفته فاستأنست به، وأحببته فارتحلت إليه، قال : فسمعت من كلامه ما قطعني عن جوابه، فقلت له : رحمك الله، عظني وأوجز، فقال لي : يا فضيل؛ مثلك يقول هذا ؟ا 487

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٤٨٧