تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال : سمعته وهو يقول : مسني الضر وأنت أرحم الراحمين: وقال : وسمعته كثيرا ما يقول : ارحمني؛ فإنك بي عالم، ولا تعذبني؛ فإنك علي قادر وكان يقول : اللهم؛ زهدنا في الدنيا؛ فإنه صلاح قلوبنا وأعمالنا، وجماع طلباتنا، ونجاح حاجاتنا.

وقال : آي حسرة على امرىء اكبر من آن يؤتيه الله علما، فلم يعمل به، فسمعه منه غيره فعمل به، فيرى منفعته يوم القيامة لغيره ؟!

وقال : لا حج ولا جهاد ولا رباط أشد من حبس اللسان : وقال رحمه الله : مكتوب في التوراة : (ابن آدم ؛ أطعني فيما أمرتك به، ولا تعلمني بما يصلحك) وكان الرجل من بني إسرائيل لا يفتي ولا يحدث حتى يتعبد قبل ذلك أربعين (1)سنة .

وقال الفضيل : ما رأيت أحسن من ثكلىل مع تكلل .

وقال : إنما يهابك الخلق على قدر هيبتك لله عز وجل وقال لشخص : أنت لا تري خائفا، فكيف تخاف ؟1 وقيل له : يا أبا علي؛ ما بال الميت تنزع نفسه وهو ساكت، وابن آدم يضطرب من القرصة ، قال : لأن الملائكة عليهم الصلاة والسلام توثقه، ثم تلا : ( توفته رسلنا وهم لا يفرطود).

وقال في قوله تعالى : ( ولا تقتلوا أنفسكم) قال : معناه : ولا تغفلوا عن أنفسكم؛ فإن من غفل عن نفسه . فقد قتلها.

وكان يقرأ ذات ليلة ، فمر بهذذه الآية: ( ولنبلوئكم حق نعلر التجهدين منكر والصنبوين وتبلوا آخاركر، فجعل يقول: (وتبلوا أخباركز، ويردد : (ونبلوا)، ويقول : إن بلوت أخبارنا.. فضحتنا وهتكت أستارنا، إنك إن بلوت آخبارنا.. هتكتنا وعذيتنا، ويبكي وقال : العلم دواء الدين، والمال داء الدين، فإذا جر العالم الداء إلى نفسه. . كيف يصلح غيره14.

(1) في "نسخة" : (سبعين).

8

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٤٨٤