============================================================ أرى العدل قد بسط، وأرى الحق قدقام، ومن علامة البلاء : أن يصاحب الرجل صاحب بدعة وقال بشر بن الحارث : قال الفضيل لابنه علي عندما كان يصيبه من الجوع : لعلك ترى أنك في شيء ، الجعل (1) أطوع لله عز وجل منك .
ورأى الفضيل رجلا يضحك فقال له : لا تفرح؛ إن الله لا يحب الفرحين : وقال : ما تزين العباد بشيء. . أفضل من الصدق، والله عز وجل يسأل الصبادقين عن صدقهم، منهم عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، فكيف بالكاذبين المفترين ؟ ثم بكى.
وقال : أتدرون في أي يوم يسأل الله عز وجل عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام ؟ يوم يجمع فيه الأولين والاخرين ، آدم فمن دونه، ثم قال : أوه! كم من قبيح تكشفه القيامة غدا؟1 وقال : إنما جعلت العلل ليؤدب بها العباد، ليس كل من مرض مات .
وقال له رجل : إن فلانا يغتابني ، قال : لقد جلب لك الخير جلبا .
وقال : أدركت أقواما يستحيون من الله تعالى في سواد الليل من طول الهجعة، إنما هو على الجنب، فإذا تحرك. . قال : قومي خذي حظك من الاخرة، ليس لك أن تنامي: وقال : قيل لابراهيم بن أدهم رحمه الله : إنك تطيل الفكرة، فقال: الفكرة مخ العمل وقال الفضيل : قال الحسن : الفكرة مرآة تريك حسناتك وسيئاتك.
وقال الفضيل رحمه الله : أصلح ما اكون أفقر ما اكون ، وإني لأعصي الله عز وجل فأعرف ذلك في خلق حماري وخادمي وقال محمد الهباري : اعتل الفضيل بن عياض، فاحتبس عليه البول، فقال: بحبي إياك إلا ما أطلقته ، قال : فشفي في الحال وقال إبراهيم بن الأشعث : سمعت الفضيل رحمه الله يقول في مرضه الذي مات فيه : ارحمني بحبي اياك، فليس شيء أحب إلي منك : (1) الخعل: دويبة صغيرة كالخنفساء