============================================================ وقال الفضيل : أخذت بيد سفيان بن عيينة في هذذا الوادي (1)، فقلت له : إن كنت تظن أنه بقي على وجه الأرض شر مني ومنك. . فبئس ما تظن.
وقال الفيض بن إسحاق : اشتريت دارا وكتبت كتابا وأشهدت عدولا، فبلغ الفضيل ذلك، فأرسل يدعوني، فجئته، فقال : يا أبا يزيد؛ بلغني أنك اشتريت دارا وكتبت كتابا وأشهدت عدولا، قلت : قد كان ذلك، قال : فإنه يأتيك من لا ينظر في كتابك، ولا يسأل عن بينتك حتى يخرجك منها شاخصا، ويسلمك إلى قبرك خالصا، فانظر ألا تكون اشتريت هذذه الدار من غير مالك، أو ورئت مالا من غير حله، فتكون قد خسرت الدنيا والاخرة، ولو كثت حين اشتريت كتبت على هذذا الوصف : هذا ما اشترى عبد ذليل ميت من ميت قد أزعج بالرحيل ، اشترى منه دارا تعرف بدار الغرور، حد منها في زقاق الفناء إلى عسكر الهالكين، ويجمع هذذه الدار حدود أربعة: الأول : ينتهي منها إلى دواعي العاهات : والثاني : ينتهي الى دواعي المصيبات.
والثالث : ينتهي الى دواعي الأفات .
والرابع : ينتهي الى الهوى المردي والشيطان المغوي ، وفيه يشرع باب هلذه الدار على الخروج من عز الطاعة إلى الدخول في ذل الطلب .
وقال الفضيل رحمه الله : ليكن شغلك في نفسك، ولا يكن شغلك في غيرك، فمن كان شغله في غيره.. فقد مكر به.
وقال : من أحب صاحب بدعة.. فقد أحبط الله تعالى عمله، وأخرج نور الإسلام من قلبه وقال : لا يرتفع لصاحب بدعة إلى الله عز وجل عمل، وإذا رأيت مبتدعا في طريق.: فخذ في طريق آخر.
وقال : من أعان صاحب بدعة .. فقد أعان على هدم الإسلام.
وقال: من زوج كريمته من مبتدع . . فقد قطع رحمها.
وقال : النظر الى صاحب البدعة يورث العمن (1) آي: عرفات.
48