============================================================ وقال : الرضا : هو ألا تحب أن تكون على غير المنزلة التي أقامك الله عز وجل فيها وكان يقول : إذا قيل لك : أتحب الله سبحانه وتعالى؟ أو تخاف الله عز وجل؟
فاسكت؛ فإنك إن قلت : لا.. كفرت، وان قلت : نعم وليس وصفك وصف المحبين والخائفين فاحذر المقت . انتهى [ الحلية 97-90/86) .
وقال مؤلفه محمد بن الحسن - عفا الله عنهما- : قال الفضيل- وقد رأى الناس بعرفات وكثرتهم وما هم عليه من التضرع - : أرأيتم لو أن هذؤلاء جاؤوا إلى رجل وسألوه دانقا أكان يردهم ؟ قالوا : لا، قال : فلرحمة الله عز وجل لهلؤلاء أقل من ذلك الدانق .
وقال الفضيل : نظر الرجل إلى وجه أخيه على المودة والرحمة عبادة وقال الفضيل في بعض كلامه : هاه، هاها تريد أن تسكن الفردوس، وتجاور الرحمان في داره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، بأي عمل عملته ؟1 بأي شهوة تركتها ؟! بأي غيظ كظمته ؟! بأي رحم وصلتها ؟! بأي زلة لأخيك غفرتها ؟! بأي قريب باعدته في الله ؟! بأي بعيد قاربته في الله ؟1.
وقال الحافظ - رحمه الله - : قال الفضيل : قال داوود: المؤمن قليل الكلام كثير العمل، والمنافق كثير الكلام قليل العمل: وقال : رجل لا يخالط السلطان ولا يزيد على المكتوية.. أفضل عندنا ممن قام الليل وصام النهار وحج واعثمر وجاهد في سبيل الله عز وجل وهو يخالطهم : وكان يقول : أسألك الحياة الطيبة ؛ الإسلام والشنة.
وقال : ما بكت عين عبد قط حتى يضع الرب جل جلاله يده على قلب عبده، ولا بكت عين إلا من فضل رحمة الله سبحانه وتعالى وقال : حزن الدنيا للدنيا يذهب هم الآخرة، وفرح الدنيا للدنيا يذهب حلاوة العبادة.
وقال إسحاق بن عباد : صحبت الفضيل ثلاثين سنة، فما رأيته ضاحكا ولا متبسما إلا يوم مات ابنه علي، فقلت له في ذلك فقال : إن الله عز وجل أحب أمرا، فأحببت ما أحب الله سبحانه وتعالى وقال الفضيل : كل حزن يبلى إلا حزن التائب .
47