============================================================ هاذا شيء أعطانيه اخ لي لأفطر عليه، فقال له : يا شقيق؛ وأنت تحدث نفسك أنك تبقى إلى الليل ؟!! لا كلمتك مدة كذا (1)، ثم اغلق الباب في وجهي ودخل . لانتهن "الإحياء" وقال في "المناقب" : (قال شقيقا : من خرج من النعمة ووقع في القلة : فإن لم تكن القلة عنده نعمة؛ فهو في غمين : غم في الدنيا، وغم في الاخرة، وإن كانت القلة عنده أعظم من النعمة ؛ فهو في فرحين : فرح في الدنيا ، وفرح في الاخرة ، وهو أعظم .
وقيل له : بأي شيء يعرف أن العبد واثق بالله تعالى؟ فقال : إذا فاته شيء من الدنيا؛ يكون عنده أحب إليه مما لو آتته.
وقال : حفظ الفقير : أن يرى منة الله عز وجل عليه في الفقر .
وقال : بينا أنا نائم حيال الكعبة في المسجد الحرام ؛ إذ رأيت ملكين أتياني، فوقفا عند رأسي، فقال أحدهما لصاحبه : كم حج العام ؟ فقال له صاحبه : ثلاثة: فلان وفلان وفلان فقال له : شقيق منهم ؟ فقال : لا، شقيق عليه فضل ثوب، قال : فلما كان العام الأتي؛ حججت في عباء، فبينا أنا راقد في المسجد الحرام رأيتهما في منامي، فقال أحدها لصاحبه : كم حج العام قال : ثلاثة: فلان وفلان وشقيق، إلا أن الله عز وجل شفعهم في كل من حج: وقال : العبادة عشرة أجزاء، تسعة منها في الهرب من الناس، وواحد في قلة الشيء : [انتهى] وقال السلمي : قال شقيق : إذا أردت أن تكون في راحة؛ فكل ما أصبت، والبس ما وجدت، وارض بما قضى الله عز وجل. [انتهي " الطبقات "26].
وعنه قال : من عمل بثلاث خصال ؛ أعطاه الله الجنة: أولها: معرفة الله عز وجل بقلبه ولسانه وسمعه وجميع جوارحه والثاني : أن يكون بما في يد الله أوثق بما في يديه: والثالث : يرضى بما قسم الله له قال : وتفسير المعرفة بالله عز وجل : ألأ يعمل عملا سرا ولا علانية إلا وهو مستيقن (1) في "الإحياء" : (لا كلمتك أبدا)