============================================================ حسنا. . فإن الله سبحانه وتعالى لا يجزيه إلا حسنا، ولا ينزل الأبرار منازل الفجار أبدا .
وقال : ينبغي للعبد أن يكون قلبه أبدأ مع الله سبحانه وتعالى، فيقول : يا رب؛ أعطني الايمان، وتوفني عليه، واحفظه علي، وعافني من البلاء، واستر عيوبي، وارزقني واجعل نعمك علي متوالية، واجعلني لأنعمك من الشاكرين ، ويكون أبدا متفكرا في نعم الله عز وجل عليه؛ فان التفكر في نعم الله سبحانه وتعالى شكر، والغفلة عنها شهوة وشقاوة، نسال الله العظيم أن يجعلنا لأنعمه من الشاكرين وقال شفيق رحمه الله : من دار حول العلوفي الدنيا؛ فإنما يدور حول النار في الآخرة، ومن دار حول الشهوات في الدنيا؛ فانما يدور حول درجاته في الاخرة، حتى لا تبقى له درجه وقال : ليس شيء أحب إلي من الضيف؛ لأن رزقه على الله سبحانه وتعالى، وأجره لي بفضل الله تعالى وكرمه.
وقال : اتق الأغنياء والقرب منهم ، فإنك متى ما عقدت قلبك معهم وطمعت فيهم؛ فقد اتخذتهم ربأ من دون الله عز وجل . انتهى [ الحلية7-69/80] .
وقال أبو الفرج - رحمه الله - : قال حاتم الأصم رحمه الله : قال لي شقيق : اصحب الناس كما تصحب النار، خذ منها منفعتها، واحذر آن تحرقك أسند شقيق البلخي عن عباد بن كثير، وغيره، وصحب ابراهيم بن آدهم. انتهى ("الصفوة" 107/4] وقال القشيري - رحمه الله تعالى - : كان سبب زهد شقيق بن ابراهيم : آنه راى مملويا يلعب ويمزح في زمان قحط، وكان الناس في شدة مهتمين، فقال شقيق رحمه الله لذلك الغلام : ما هذذا النشاط الذي فيك ؟ أما ترى ما الناس فيه من الحزن والقحط؟ فقال الغلام : وما علي من ذلك ولمولاي قرية خالصة يدخل إليه منها ما نحتاج إليه، فلم أهتم أو أحزن 9 فانتبه عند ذلك شفيق، وقال لنفسه : إذا كان لمولاه قرية ومولاه مخلوق فقير، وثق به ولم يهتم لرزقه؛ فكيف يهم المسلم لرزقه ومولاه الله تبارك وتعالين خالق الخلائق ورازقهم أجمعين سبحانه وتعالى . انتهى (9الرسالة 2220.
وقال الغزالي - رحمه الله - : حكي أنه جاء شقيق البلخي إلى أستاذ له يقال له : أبو هاشم الرماني، وفي طرف كسائه شيء مصرور، فقال له أستاذه : أيش هذذا معك؟ فقال له : 414