============================================================ برجل أنه عنده، وكان الرجل في جوار شقيق، فطلب الرجل فهرب(1)، فدخل دار شقيق مستجيرا، فمضي شقيق إلى الأمير، وقال : خلوا عنه، فإن الكلب عندي أرده إليكم إلى ثلاثة أيام، فخلوا سبيله وانصرف شقيق مهتما لما صنع، فلما كان اليوم الثالث؛ كان رجل(2) غاتبا من بلخ رجع، فوجد في الطريق كلبا عليه قلادة، فأخنه، وقال : أهديه إلن شقيق، فإنه يشتغل بالتفتي، فحمله إليه، فنظر شقيق؛ فإذا هو كلب الأمير، فسر به، وحمله إلى الأمير، وتخلص من الضمان، ورزقه الله الانتباه، وتاب مما كان فيه، وسلك طريق الزهد.
وقال شقيق: تعرف تقوى الرجل في ثلاثة أشياء : في أخذه، ومنعه، وكلامه. ([انتهن الرسالة"23-22) وقال أبو عبد الله : سمعت شقيقا يقول : كنت شاعرا، فرزقني الله عز وجل التوبة، وإني خرجت من ثلاث مثة آلف درهم لله عز وجل، وكنت مرابيا، فتاب الله علي، ثم لبست الصوف عشرين سنة وأنا لا أعلم ، حتى لقيت عبد العزيز ابن أبي رؤاد، فقال لي : يا شقيق ؛ ليس الشأن في اكل الشعير ولا في لباس الصوف والشعر ، الشأن في أمور : منها : معرفة الله عز وجل، وهو آن تعبده لا تشرك به شيئا.
والثانية : الرضا عن الله سبحانه وتعالى على كل حال والثالثة : أن تكون بما في يد الله عز وجل أوثق منك بما في أيدي المخلوقين: قال شقيق : فقلت له : فسرز لي هلذا، قال : أما قولي : تعبد الله تعالى لا تشرك به شيئا : فأن يكون جميع ما تعمله خالصا له عز وجل من صوم، وصلاة، وحج، وغزو، وعيادة مريض ، وغير ذلك من جميع أعمال البر ، ثم تلا هلذه الآية : ( فمن كان يرخوأ لقاه ريده فليعمل عملا صنلحا ولا يشرله عبادة ره المدا (3).
وعنه: قال : سبعة أبواب يسلك فيها طريق الزهاد : -الصبر على الجوع بالسرور لا بالفتور، بالرضا لا بالجزع : (1) كذافي "الرسالة" ، وفي السخ : (وضرب): (2) العبارة في " الرسالة " : (كان رجل من أصدقاء شقيق غاتبا من بلخ، رجع إليها فوجد. .0) .
(3) اقتصر المؤلف رحمه الله هلى إيراد شرح واحدة من الثلاثة، تبعا للأصل الذي ينقل منه - أي : " الحلية8 - والسمعنى ظاهر، والله أعلم.
458