تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم الإمام : أبو علي شقيق البلخي رضي الله عنه قال الحافظ - رحمه الله - : قال علي بن محمد بن شقيق : كان لجدي ثلاث مثة قرية يوم قتل بواشكرد(1) ولم يكن له كفن يكفن فيه، قدمه كله بين يديه ، وثيابه وسيفه إلى الساعة يتبرك بهما.

وكان قد خرج إلى بلاد الترك لتجارة - وهو حدث - إلى قوم يقال لهم : الخصوصية، وهم يعبدون الأصنام، فدخل إلى بيت أصنامهم، فوجد كبيرهم وعالمهم قد حلق رأسه ولحيته، ولبس ثيابا حمراء أرجوانية، فقال له شقيق : إن هذا الذي أنت فيه باطل، وللخلق جميعهم إلله واحد سبحانه وتعالى خالق ورازق ( ليس كمثله شيء وهو السميغ البصير، له الدنيا والآخرة وما فيهما، قادر على كل شيء، رازق كل شيء، فقال له كبيرهم : ليس يوافق قولك فعلك، فقال له شقيق : وكيف ذاك ؟ قال : لأنك زعمت أن لك خالقا ورازقا قادرا على كل شيء ، وقد تعنيت إلى هلهنا لطلب الرزق، ولو كان كما تقول ؛ كنت تعلم أن الذي يرزقك ههنا هو الذي يرزقك في بلادك فتربح التعب والعناء، قال شقيق : فكان سبب تركي للدنيا كلام ذلك التركي، فرجع وتصدق بجميع ما ملك، وطلب العلم(2).

قال الأستاذ أبو القاسم القشيري : كان شقيق من مشايخ خراسان، وله لسان في التوكل ، وكان أستاذ حاتم الأصم .

قال حاتم الأصم : كان شقيق بن إبراهيم موسرا، وكان يتفتى ويعاشر الفتيان ، وكان علي بن عيسى بن ماهان أمير بلخ، وكان يحب كلاب الصيد، ففقد كلبا من كلابه، فسعي (1) اسم موضع في بلاد الترك: (2) الحلية (59/8)

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٤٥٧