تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ قال : ورأيته ذات يوم قد شهد جنازة، فلما قرب الميت ليدفن؛ نظر إلى اللحد، فارفض عرقا، ثم صاح، فغشي عليه، فحمل على السرير الذي كان عليه الميت إلى مثزله وقال إسحاق بن منصور : نظر الحسن إلى المقابر وهو قائم يؤذن، فصرخ وقطع أذانه، وسقط مغشيأ عليه قال : وحدثني رجل من جيرانه قال : كنا نسمع صراخه ونحيبه إذا سمع الأذان كما نسمع صراخ أهل المصيبة، قال : وكثيرا ما كان يغشل عليه وهو في الأذان حتى يؤذن عنه غيره : أسند الحسن وعلي عن جماعة من التابعين، ولكن حديث الحسن أكثر:.

ومات علي سنة آربع وخمسين ومثة، ومات آخوه الحسن بعده بثلاث عشرة سنة، رضي الله عنهم أجمعين ونفع بهم . انتهى [" الصفوة 277-274/39] .

وقال الحافظ - رحمه الله - : قال إسحاق بن خلف : دخل الحسن بن صالح السوق وأنا معه، فراى هذا يخيط وهذا يصبغ، فبكي، ثم قال : انظر إليهم يعللون حتى ياتيهم الوت وكان الحن بن صالح يقول : ربما أصبحت وليس عندي درهم، وكأن الدنيا حيزت لي وهي في كفي وعن الحسن بن صالح رححمه الله قال : بلغني أنه لما قيل لعيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام : ( مأنت قلت للناس اتخدونى وأيتى إللهين من دون اللو) ؛ أنه تزايلت (1) مفاصله وقال الحسن بن صالح رحمه الله : العمل بالحسنة. . قوة في البدن، ونور في القلب، وضوء في البصر، والعمل بالسيئة.. وفن في البدن، وظلمة في القلب، وعمى في البص وقال الحسن بن صالح رحمه الله : إنك لا تفقه حتى لا تبالي في يد من كانت الدنيا .

انتهن ("الحلية331-329/7).

والله سبحانه وتعالى أعلم (1) تزايلت : تحركت بشدة.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٤٥٦