تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المؤمنين؛ صلاح بلدنا بإجراء النيل وصلاح أميرها ، ومن رأس العين يأتي الكدر، فإذا صفا رأس العين؛ صفت السواقي ، فقال : صدقت يا أبا الحارث.

وقال يحيى بن بكير : سمعت أبي يقول : وصل الليث بن سعد ثلاثة أنفس بثلاثة آلاف دينار: أحرقت دار ابن لهيعة فبعث إليه بألف دينار، ولما حج أهدى إليه مالك بن آنس رطبا على طبق فرد إليه الطبق وعليه ألف دينار، ووصل منصور بن عمار بألف دينار، وقال : لا تسمع بهذا ابني، فتهون عليه، فبلغ ذلك شعيب بن الليث، فوصله بألف دينار إلا دينارا، وقال : إنما نقصتك هذذا الدينار؛ لثلا أساوي الشيخ في عطيته وقال الحسن بن مليح الطرائفي بمصر : أخبرنا لؤلؤ خادم الرشيد قال : جرى بين هارون الرشيد وبين ابنة عمه زبيدة مناظرة وملاحاة في شيء، فقال هارون في عرض كلامه: أنت طالق ثلاثا إن لم اكن من أهل الجنة، ثم ندم ، واغتما جميعا بهذه اليمين، ونزلت بهما مصيبة لموضع ابنة عمه منه، فجمع الفقهاء وسألهم عن هذذه اليمين، فلم يفته أحد بما له فيه مخرج أو مخلص، قال : فأرسل إلى البلاد تحمل إليه بالفقهاء، فلما أحضروا بين يديه؛ سالهم عن اليمين وكيف السخرج منها ، فاختلفت الأجوبة منهم ، وليس فيها ما يشفي الغليل، وكان الليث بن سعد ساكتا لا يتكلم ، فقال له الخليفة : ما تقول أنت ؟ فقال : أنشدك بالله الذي لا إكه إلا هو أتخاف مقام الله تعالى ؟ فقال : إي والله، فقال : قال الله سبحانه وتعالى : { ولمن خاف مقام ريي جنتان) فقال هارون الرشيد : بارك الله تعالى فيك، ثم أمر له بصلة، فلم يقبل. انتهى [1 الحلية 324319/70] .

وقال أبو الفرج : ولد الليث سنة ثلاث وتسعين ، واستقل بالفتوى والعلوم(1) بمصر : وقال الحارث بن مسكين : اشترى قوم من الليث ثمرة، ثم سالوه الإقالة فيها، فأقالهم، ثم أعطاهم خمسين دينارا، فقال له ابنه : ما هذا؟ فقال : اللهم، غفرا ، إن هلؤلاء لما اشتروا هذذه الثمرة.. أملوا فيها أملا، فأحببت أن أعوضهم عن آملهم بهذذه الدنانير.

ودفع الليث رحمه الله إلى بعض أصحابه (2) دفترا وقال له : اكتب فيه أسماء الملازمين للمسجد الذين لا معلوم لهم ، قال الراوي : فأخذت الدفتر وقلت له : جزاك الله خيرا، ثم (1) في "الصفوة " : (واستقل بالفتوى والكرم) .

(2) وهو سعيد الادم 452

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٤٥٢