تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ خرجت إلى منزلي لأكتب، فلما كتبت بسم الله الرحمان الرحيم، وأنا أقول في نفسي فلان بن فلان وفلان بن فلان ؛ هجم علي النوم ، فنمت ، فأتاني آت في منامي، فقال لي : يا سعيد؛ أتأتي إلى قوم عاملوا الله عز وجل سرا تكشفهم لأدمي؟ مات الليث ومات ابن الليث اليس مرجعهم إلى الله سبحانه وتعالى الذي عاملوه ؟1 فاستيقظت ولم اكتب بعد ذلك شيئا، ثم أتيته، فلما رآني؛ تهلل وجهه فرحا، فناولته الدفتر، ففتحه، فلم ير فيه غير البسملة، فقال : ما الخبر يا سعيد؟ فأخبرته، فصاح صيحة عظيمة وغشي عليه، فلما أفاق؛ قال: صدقت يا سعيد، مات الليث، ومن هو الليث ؟ أليس مرجعهم وايانا الى الله سبحانه وتعالى 9 قال علي بن محمد : وكان سعيد هذذا يقال : إنه من الأبدال أسند الليث عن خلائق من التابعين ؛ كعطاء ابن أبي رباح، ونافع، والزهري ، ويقال : انه أدرك نيفا وخمسين تابعيا.

وروى عن الليث جمع من الأئمة الأعلام؛ كعبد الله بن المبارك، وغيره : وتوفي يوم الجمعة لأربع عشرة ليلة بقيت من شعبان، سنة خمس وسبعين ومثة . انتهن ("الصفوة 221-218/4] .

والله سبحانه وتعالى أعلم

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٤٥٣