تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فأعطني ذلك ؛ فقد أضر بي القلق ، قال إبراهيم : فرأيت في المنام كأن الحق جل جلاله أوقفني بين يديه، وقال : يا إبراهيم؛ آما استحييت مني آن تسألني آن أعطيك ما يسكن به قلبك قبل لقائي ؟! وهل يسكن قلب المشتاق إلى غير حبيبه، أم هل يستريح المحب إلى غير من اشتاق إليه ؟1 فقلت : يا رب؛ تهت في الحب ، فلم أدر ما أقول، قال : قل : اللهم؛ رضني بقضائك، وصبرني على بلائك، وأوزعني شكر نعمائك.

توفي بالجزيرة، وحمل الى صور ودفن هنالك، رضي الله عنه وأرضاء . انتهى (" الصفوة" [105-10214 وقال ابن الأشتر : توفي ابراهيم بن أدهم في إحدى وستين ومية ، رحمه الله.

ومناقبه ومآثره كثيرة ومشهورة وقال القشيري : قال إبراهيم بن آدهم رحمه الله : بت ليلة تحت صخرة بيت المقدس) فرأيت في الليل كأنه نزل ملكان، فقال أحدهما لصاحبه : من هلذا ؟ قال : إيراهيم بن أدهم، فقال : ذلك الذي حط الله عز وجل درجة من درجاته، فقال : لم؟ فقال : لأنه اشترى بالبصرة تمرا، فوقعت تمرة من تمر البقال على تمره، قال إبراهيم: فمضيت واشتريت تمرا من ذلك البقال، وطرحت تمرة على تمره، واستحللت منه، ثم رجعت إلى بيت المقدس، فبت في الصخرة، فإذا أنا بالملكين قد نزلا، فقال أحدهما لصاحبه : من هلهنا؟ فقال الآخر : هلذا ابراهيم بن أدهم، الذي رد الله عز وجل عليه مكانه ورفع درجته . انتهين ("الرسالة 898] وقال مؤلفه محمد بن الحسن - عفا الله عنهما - : حكي آن ايراهيم بن آدهم رحمه الله أمين ذات ليلة في مسجد، فقصد المبيت فيه، فمنعه قيم المسجد، وأخرجه منه قهرا، ح يقال : إنه أخذ برجله وابراهيم رحمه الله ساكت صابر، فلما صار خارج المسجد ؛ قال لنفسه : يا إبراهيم؛ هذذا عقوبة بعض الذي فعلت في الدنيا من المعاصي، ثم بكي وراح إلى أتون الحمام(1)، وقال : أنت ما تستحق إلا أتون الحمام ، فلما دخله؛ وجد فيه وقادا، وهو يلتفت يمنة ويسرة، فقال له: سلام عليكم، فلم يرذ السلام على الفور، ثم رد السلام بعد لحظة، فقال له ابراهيم : لم لم ترد أولا جواب السلام ثم بعد ذلك رددت ؟

فقال: إني كنت في اجارة عمل لقوم، فخشيت إن رددت السلام؛ أن أشتغل بذلك عن (1) الأتون : الموقد .

447

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٤٤٧