============================================================ تتلجلج، فلا يصبر عليها حتى يلقيها، فيتلقاها المؤمن، فينفعه الله تعالى بها .
وقال إبراهيم بن آدهم : كان قتادة يقول : أفضل الناس أعظمهم عن الناس عفوا ، وأسلهم لهم صدرا وقال : قال أبر حاتم المديني : من أعظم خصلة للمؤمن. . أن يكون أشد الناس خوفا على نفسه، وأرجاهم لكل مسلم. انتهى ( الحلية54-3/80).
وقال في " المختار" : وقال إبراهيم بن آدهم رحمه الله : أنا منذ عشرين سنة في طلب أخ، إذا غضب علي؛ لم يقل إلا الحق، فلم أجده.
ودخل ابراهيم إلى طرسوس، ثم قال لصاحبه : خذ هذه الكتيبات ارهنها وجثنا بشيء نأكله، فخرج صاحبه لما أمره، فرآى في طريقه خادما وبين يديه حماران وحبل وبغال عليها صناديق، والخادم يقول : الذي أنعته صفته كذا وكذا، ويعرف بابراهيم بن آدهم، فقال له صاحب إبراهيم : الرجل الذي تطلبه ما يحب هذذه الشهرة، أنا أدلك عليه، فقال للغلام : كن معه، فلما ضرب خيمته؛ أخذ بيده، قجاء به إلى ايراهيم، فلما رآه الخادم في زي الحصادين؛ بكى بكاء شديدا، ثم قال : يا مولاي؛ بعد ملك خراسان صرت في هذذه الحال، فقال له إبراهيم : اسكت، أيش وراءك؟ فقال له الخادم : مات الشيخ، فقال ابراهيم : رحمه الله، فأيش الذي تريد؟ قال : أنا غلامك، ولما مات الشيخ؛ ركب كل وحش هواه، وأخذوا من المملكة ما استوى لهم، وأخذت أتا ماترى معي، وأنا عبدلك، جئت أطلب الثغر أقيم فيه ، فقال لي العلماء : ما يقبل الله منك صرفا ولا عدلا حتى ترجع إلى مواليك فيحكموا فيك وفيما معك، فمزني بما أحببت، فقال له إبراهيم : إن كنت صادقا فيما تقول؛ فأنت حر لوجه الله تعالى، وكل ما معك فهو لك؛ أي : حيث تنفقه في هذذا الوجه، ثم التفت الى صاحبه بعد أن قال للخادم قم فاخرج عني: ويحك يا أخيا خذ هاذه الكتيبات ارهنها وجئنا بشيء ناكله!ا وقال إيراهيم بن آدهم رحمه الله : بلغني أنه كان لبني إسرائيل رجل ذبح عجلا بين يدي أمه، فأيس الله تعالى يده، فبينا هو ذات يوم جالس؛ اذا هو بفرخ قد سقط من وكره وهو يبصبص(1) إلى أبويه، وأبواه يبصبصان إليه فأخذه، فرده إلى وكره رحمة له، فرحمه الله عالى لرحمته لهم، ورد عليه يده لما صنع (1) بصبص: يتحرك باضطراب متملقا ويريد العودة للعش