============================================================ وقال إبراهيم بن آدهم رحمه الله : نعم القوم الشؤال ؛ يحملون زادنا إلى الآخرة .
زاد في رواية : يجيء أحدهم إلى بابك، فيقول لك : هل توجهون بشيء إلى الأخرة : وكان عامة دعائه : اللهم ، انقلني من ذل معصيتك الى عز طاعتك وقيل له : إن اللحم قد غلا، فقال : أرخصوه بالترك.
وقال : ما بالنا نشكو فقرنا إلى مثلنا، ولا نطلب كشفه من ربنا سبحانه وتعالى، ثكلته أمه عبد أحب عبدا لدنياه، ونسي ما في خزائن مولاه: وقال ابراهيم بن بشار رحمه الله : كنت مارا مع إبراهيم بن آدهم في صحراء ، فأتينا على قبر مستم، فترحم عليه، وبكن، فقلت له : قبر من هذذا؟ فقال : هذا قبر حميد بن جابر أمير هذه المدن كلها، كان غارقا في بحار الدنيا، ثم أخرجه الله تعالى منها واستنقذه، ولقد بلغني آنه سر ذات يوم بشيء من ملاهي ملكه ودنياه، ثم نام في مجلسه ذلك مع من يخصه من آهله، فرأى رجلا واقفا على رآسه، بيده كتاب، فناوله، ففتحه؛ فإذا هو مكتوب بالذهب : لا تؤثرن فانيا على باق، ولا تغترن بملكك وقدرتك وسلطانك وخدمك وعبيدك ولذاتك وشهواتك؛ فإن الذي آنت فيه جسيم لولا أنه عديم، وهو ملك لولا أن بعده هلك، وهو فرح وسرور لولا أنه لهو وغرور، فسارع إلى أمر الله تعالى؛ فإن الله تبارك وتعالى يقول : ( وسارهوا إك معفرة من ريكم وجنة عضها السكواث والأرش أعدت للمتقين، قال : فانتبه فزعا مرعوبا، وقال : هاذا تنبيه من الله عز وجل وموعظة ، فخرج من ملكه لا يعلم به، وقصد هاذا الجبل، وتعبد فيه، فلما بلغني آمره؛ قصدته وسألته عن آمره، فحدثني ببده آمره، وحدثته ببده آمري، ثم ما زلت آقصده حتى مات ودفن هلهنا، فهذا قبره رحمه الله تعالى.
وقال إبراهيم بن أدهم رحمه الله : أقلوا معرفتكم من الناس، ولا تعرفوا إلى من لم تعرفوا، وأنكروا من عرفتم: وكان يقول : اهربوا من الناس هربكم من السبع الضاري، ولا تخلفوا عن الجمعة والجماعة وقال إبراهيم بن آدهم رحمه الله : لا تجعل بينك وبين الله عز وجل عليك منعما، وعد نعمة من غيره مغرما.
وقال إبراهيم بن آدهم رحمه الله لرجل : ما ترى غاية العابدين من الله عز وجل في